قبل مدة تطرقنا الى موضوع الدجل وكيف انه انطلى بريقه على عجوز في الغابرين وقد يكون العجز عن معرفة الدجال والمحتال من غيره لديها صعب المنال ويحتاج الى ادلة وبراهين ساطعة وهي لا تتوفر في الحال. اما اليوم فقد انطلى ذلك البريق على بعض رجال المال والأعمال من اصحاب الاختصاص في البنوك وهنا يركب العجب رأس الانسان عندما يقع فأس المحتال في دجله على رأس من لا يغيب عن أذنيه صوت صفير الدنانير. لابد من اكتشاف القوة المعنوية التي يملكها الممارس او المتمرس في الدجل بحيث يصل الى بعض العقول الاقتصادية مثله مثل الذين اصابهم داء خرف آخر العمر فلا يميزون بين الطفل والرجل. طرق استثمار الاموال لدى رجال المصارف لا يخفى دبيبها مع اختفائها عن الكثيرين ممن يحاولون الوصول اليها الا ان السبل تنقطع بهم قبل خط النهاية. بما ان الطمع طبع في الانسان فهو لدى صاحب المال اكبر, فلو ملك وادياً من الذهب لتمنى عشرة اودية ومن لا يملك فرضاه بوادي الفقر يقنعه عن طلب المزيد. نسترجع قصة المصرفي والدجال (اللي ياب راسه) واستطاع ان يأكل موضع الكتف من جسمه, فأراد ان يستثمر امواله بعيداً عن البنك فوقع ضحية دجال نجح في اقناعه بامكانية توليد امواله ومضاعفتها في غمضة عين ليفر هارباً بمبلغ 20 الف جنيه وجهاز تليفون نقال. فغمضة العين هي مكنون الحيلة التي استخدمت (عجلة الشيطان) للقضاء على تأني الرحمن وهو القائل سبحانه (وخلق الانسان من عجل) فما الذي يصبر هذا المصرفي او يجبره على الصبر سنة كاملة حتى يجني ثمار كده وتعبه فغمضة العين زمن لا يقاوم وان ادى به الى بئر الخسران وقد مناه ان يحول كل خمسة جنيهات الى خمسين دون نقصان. فمدير ائتمان في احد البنوك بمحافظة الاسماعيلية بمصر تعرض لعملية نصب عندما اقنعه الدجال بمنحه البركة ويخرج من جسده نقطة من ماء زمزم وعندما وصل الى شقته طلب منه ان يغمض عينيه ويسترخي تماماً كشرط اساسي لاتمام عملية الفرار من اسد المصارف والمؤتمن عليها. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae