ردا على موضوع صديقتي والتليفون اتصلت أم سيف لتقول رأيها في ظاهرة (نسيان الدنيا وما فيها). تقوم أم سيف بأن التليفون هو بالفعل وسيلة للنسيان ولكن المشكلة هي الفاتورة الحامية. وأنا في الغربة كنت أعيش في البداية في غربة حقيقية فلجأت إلى التليفون ظنا مني بأنني سأرتاح عندما أفضفض مع أصدقائي في كل مكان. الأحاديث المبتورة في التليفون عن البيت والعمل والحياة والشكوى يمتصها التليفون وينسيني إياها. لكن صحيح انني خرجت من الأزمة النفسية لكنني دخلت في أزمة مالية. أنا أعتبر التليفون أداة هروب في الوقت الذي ترغبين فيه بذلك ولكن...! أما أزمة تحول التليفون إلى بزازة والهروب الدائم فهذه ظاهرة اجتماعية مرضية سيئة. ولانه صار كالجزء الذي لا يتجزأ من عملية التنفس فهذه مشكلة. فالتلفزيون والتليفون والانترنت تكنولوجيا متطورة لم نجد استغلال فوائدها إلى الآن. رحم الله (جراهام بل) مخترع التليفون فهو لم يكن يقصد والله الضرر وقد قررت أن أحاربه أقصد الضرر قدر الامكان.