محرمٌ على دول الخليج أن تنعم من نفطها دخلا اضافيا يتجاوز 48 مليون دولار وحلال على أمريكا التهام هذه الفضلة اليسيرة عن طريق ممارسة ضغوطاتها لها للتخلي عن خمسة دولارات من سعر البرميل. هذه قصة الاجتماعات التي يراد لها أن توافق على هذا السيناريو المعد أمريكيا من أجل التضحية بمصالحنا لصالح من يملك مخازن استراتيجية من النفط حتى وصلت إلى درجة التهديد المباشر باستخدامها ضدنا إذا لم نرضخ لزيادة الانتاج كما حدث قبل أشهر. بعد هذه النتيجة التي جاءت ايجابية لدول المنطقة في زيادة مدخولاتها من النفط في الناتج الاجمالي, إلا ان هذه الصورة لم تعجب العم ولا الخال, لان هذه الزيادة النسبية جاءت لكي تذهب أدراج الرياح احتفالا بقدوم السنة الجديدة. دول الأوبك وسلتها تتعرض للضغوط المتتالية في جميع الأحوال سواء في الناقص أو الزائد لمكاييل انتاج النفط حفاظا على تقلبات أسعار النفط العالمية وهو مبرر يصعب الفكاك منه ما دمنا جزءا من هذه العالمية الظالمة لنا في الغنى والفقر. دخلنا واحد منذ النشأة ولم يتعدد إلا بالنزر اليسير في القطاعات الأخرى التي لم تصل إلى مرحلة الاتكاء عليها في النوازل وأهمها نازلة البترول وصاعدتها. نظرة عدالة اقتصادية تمنحنا الأولية في الاستفادة من زيادة السنت الواحد لصالح التنمية في دولنا, الدول المتقدمة تتمنى لنا من كل قلبها أن نصل إلى مصافها في التقدم وعندما تشعر بأننا جادون قامت بالضغط على أصابعنا بأسنانها الحادة حتى لا نتجاوز الحد المرسوم من قبلهم حتى وان ملأوا أدراجنا ملايين من شهادات الايزو. التنمية المستدامة بحاجة إلى مداخيل دائمة الارتفاع وإلا رجعنا إلى قائمتنا الأولى وعدنا إلى قواعد الدول المتخلفة غير سالمين ولا غانمين إلا ناقص 48 بليون دولار أو أكثر, فهل تقبل أوبك في اجتماعها التنازل عن هذا الرقم الفلكي ارضاء للعالمي. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae