غسيل الاموال مفهوم يتعلق بمن لا يملك مالاً فيزداد عند تملكه بهذا الغسل قذارة, اما المالك الاصلي للمال فننصحه الا يبادر في غسله حتى لا يندم على فعله. فبهذه العملية يتحول صاحبه ممن ملكت شماله اصفاراً بلا عوائد الى من ملكت يمينه اصفاراً تصعد به الى دنيا الملايين والمليارات في ثوان لا تحس بها الا بواسطة العين الرقيبة والدقيقة. بشهادة المختصين, الدولة خارج القائمة السوداء للدول التي تمارس فيها عمليات غسيل الاموال الصادرة عن مؤسسة الرقابة المالية الدولية في باريس. وهذا لا يعني ان نستغرق في النوم لأن صفحتنا بيضاء, لأن احتمالات دخول النقاط السود الينا وارد لأننا نعتبر منطقة تسيل لها لعاب عشاق المال والذهب بكل ألوانه المحرمة قبل المشروعة منها, فحجم هذه العملية القذرة يساوي ألف مليار دولار في العالم سنوياً وهو يوازي 5% الى 7% من اجمالي الناتج المحلي للعالم. من لا يغسل يديه عن سرقة بيضة وهي مجرمة قانوناً فلا يصبر عن ممارسة عملية تعد الآن اسهل من سرقة البيضة التي قد يحيطها سياج قوي من الحرز المانع لاتمام العملية الا بكسر ابواب الحظائر لاتمام السرقة الظريفة, فالوسائل الحديثة جعلت سرقة المليارات بعد غسلها اسهل بكثير من سرقة البيضة في الماضي القريب. فالخوف يأتي من هذا الانقلاب النوعي في نمط الجرائم غير المحسوسة لأن الحراسة المباشرة للممتلكات لا تمنع وقوعها والأسلحة النارية لا تطال الصناديق التي تملأ بالأموال لأنها الكترونية والاجراءات في السحب والايداع يصعب الاشتباه فيها لأنها تحدث وفق الانظمة والقوانين المشروعة في اي دولة في العالم. لذا, فإن وقاية الاقتصاد الوطني من الوقوع في براثن قذارة هذه الاموال المغسولة مع ذلك تحتفظ بنجاستها الذاتية, تحتاج الى قوانين الكترونية صارمة توازي ضخامة وخطورة هذا النوع من الجرائم الاقتصادية التي تحول صاحب الرصيد صفر الى اصفار متحركة في الاسواق. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae