في تقرير لجنة الشئون الاسلامية والاوقاف والمرافق العامة بشأن موضوع (سياسة وزارة الاشغال العامة والاسكان) والذي نوقش صباح امس في جلسة المجلس الوطني الاتحادي مع معالي وزير الاسكان حظي بند الطرق باهتمام واسع من قبل الاعضاء الحضور لعدة اسباب, فأولا حوادث السيارات التي تنتهي بموت من فيها على الطرقات الخارجية الحياتية اصبحت مشهدا يوميا يحصد خيرة شباب الوطن ويحرم المجتمع من ثروة بشرية يتكلف اعدادها وتعليمها وتربيتها الملايين. واما السبب الثاني فيعود الى تكرار الشكوى واستمرار مسلسل الموت, وهذا معناه احد امرين فإما ان الخطأ في مواصفات الشارع وتجهيزه, واما ان الخطأ مرده سوء استخدام الطريق من قبل السائق بمعنى أنه قد يقود سيارته بسرعة زائدة عن تلك المقررة قانونيا, أو انه لا يلتزم بربط حزام الامان, او ان سيارته تعاني من خلل معين نتيجة لعدم صيانتها مثلا, أو ان السائق ربما كان في غير حالته الطبيعية بمعنى أنه قد يكون مرهقا اكثر من اللازم أو تحت تأثير ادوية أو كحوليات!! نعود لموضوع الشارع وتجهيزه وصيانته, فعندما يكون هناك طرق خارجية وحيوية ومستخدمة بشكل دائم ومضاعف لانها الطرق الوحيدة التي تربط بين مناطق مختلفة, فهذا يعني انها ليست طرقا عادية يمكن التساهل في مواصفاتها وتجهيزاتها, بل على العكس فإن الحرص على مرتادي هذه الطرق الحيوية يعني الحرص على سمعة الدولة ومكانتها, فمرتادو هذه الطرق يكونون عادة من ابناء الدولة الذين يعملون في مناطق بعيدة والزوار والسياح والمقيمين, فهي اذن بشكل أو بآخر تشكل صورة اخرى من صور اهتمام الدولة بمواطنيها وضيوفها, وعليه فإن هذه الطرق يجب ان تحظى بعناية اكبر ورعاية اكبر وتدقيق مستمر من قبل وزارة الاشغال. طريق رأس الخيمة ام القيوين من الطرق الخارجية الحيوية الذي يرتاده شبابنا يوميا في رحلات ذهابهم وعودتهم الى الامارات الاخرى التي يعملون فيها, كما يرتاده المقيمون والزوار والسياح, هذا الطريق يشهد حوادث وفيات مستمرة من اهالي منطقة الحمرية ورأس الخيمة, والسبب ليس دائما السائق وسوء استخدامه للطريق وانما بسبب الشارع نفسه. ان الاستخدام الضاغط للشارع من قبل الشاحنات العملاقة, ومخالفة الاحمال والاوزان المقررة, والحوادث المستمرة التي ينجم عنها الكثير من التلف والاضرار بالشارع, كل ذلك في ظل عدم الصيانة والتدقيق لا يقود الا لمزيد من تدهور مستوى الشارع وبالتالي حصول المزيد من الحوادث, وما يزيد الامر سوءا بالنسبة لهذا الطريق هو عدم وجود حواجز اسمنتية او حديدية على جانبي الطريق, ما يعني ان اي انحراف للسائق يؤدي به للموت مباشرة. واضافة لكل هذا التدهور تطالعنا اعمدة الانارة غير المسبوقة أو المستندة لحواجز ايضا وهذا سبب رئيسي من اسباب حوادث الموت التي تحدث على هذا الشارع حتى ان مرتاديه يطلقون على اعمدة الانارة هذه (اعمدة الموت) إذن مطلوب من وزارة الاشغال ان (تشتغل) جيدا لانقاذ هذا الطريق ومرتاديه.