الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على الشعب الفلسطيني الاعزل تؤكد مجددا ضرورة وجود حقيقتين على ارض الواقع. الاولى تتمثل بإزالة المستوطنات اليهودية من الاراضي الفلسطينية لما يمثله قطعان المستوطنين، من خطر وتهديد دائمين للفلسطينيين واستقرار الدولة الفلسطينية المرتقبة. فالتوصل لاتفاق سلام دائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين ممكن ولكن سيظل مهددا في اي لحظة يعاود فيها المستوطنون المسلحون الى عملياتهم الاجرامية ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم الامر الذي سيهدد اي اتفاق سلام يتم التوصل له. والاحداث التي شهدتها الاراضي المحتلة خلال اليومين الماضيين تشير بوضوح الى خطورة المستوطنات على مستقبل السلام في المنطقة. والامر الآخر يتمثل في ضرورة نشر قوات او مراقبين دوليين في مناطق التماس بين الفلسطينيين والاسرائيليين لحماية الشعب الفلسطيني من بطش قوات الاحتلال التي لا تتوانى في استخدام ترسانتها العسكرية ضد المدنيين وتوفر قوات الاحتلال الحماية اللازمة للمستوطنين وغطاء يمكنهم من ارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين وبغض النظر عن المسمى سواء كان قوات دولية او مراقبين او مصورين كما اقترحت فرنسا سابقا فإن وجود طرف ثالث في الاراضي الفلسطينية سيشكل حماية للمدنيين ورادعا يكشف جرائم المستوطنين والقوات الاسرائيلية. إزالة المستوطنات وتواجد طرف ثالث خطوتان لابد من تنفيذهما لتمهدا ارضية جيدة نحو التوصل لاتفاق سلام واستمراره في المستقبل.