رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي في حواره مع (البيان) صارحنا بقوله: بعض الشركات تدعي (الوطنية).. لكنها على الورق فقط! و5% عوائد المواطنين المالية من المقاولات و95% في جيوب شركات الباطن! فالمواطن الظاهر يأكل (تبن) كما يقال وغيره يستمتع ويتلذذ بأرقى أنواع العسل المصفى ويظن بهذا انه ملك دنيا المال في وطنه في حين ان الآخرين هم أهل الصولة والجولة في القطاع الخاص. عندما تتحول المبادئ إلى شعارات للترويج عن معادن النفوس الخافية, فوطنية الأوراق لا تنفع حتى من أجل اعادة التدوير من باب الوفر على الوطن في أغلى مبدأ من مبادئ الانتماء إليه, فعندما ينحسر الاهتمام بالوطن من أجل 5 % من المدخول الخاص للمواطن فإن بيع الباقي (لشركات الباطن) لا يحرك في هؤلاء شعرة الاحساس بالمسئولية الكبرى, فلو كانت النسبة الربحية معكوسة لأعذرنا البعض حيث الاغراء المادي أحيانا يطغى على الالتزام بالمبادئ البراقة, فكيف والحالة كسيرة والأجر منقوص والحالة التي كانت مستورة إلى حين ظهرت حقيقتها من خلال تصريحات كبار المسئولين بالدولة حتى يحق الحق ويستقيم الأمر لمن هم أهله. ويتأسف رئيس الغرفة من هذه الحالة غير السارة عندما أشار إلى ان بعض هذه الشركات تستغل كفالة المواطن لها بمبالغ زهيدة قد لا تزيد على ثلاثة آلاف أو خمسة آلاف درهم سنويا. وبالتالي يكون المتضرر هو الاقتصاد الوطني. لماذا يسعى البعض إلى الاضرار بالوطن مقابل ثمن بخس وبعد ذلك يعد نفسه من أصحاب الأعمال والتجارة الرابحة على طول الخط مع انه يرى آثار كفالته بادية للعيان في النمو الكبير لقطاع المقاولات على حساب النزر اليسير والفتات الذي ينتظره بفارغ الصبر بعد أن يجني (الباطن) بالملايين, أما المواطن يرضى بمئات الآلاف من الفلسات ولا نعلم ان كان يستلمها أوراقا نقدية أم عملات معدنية يملأ بها (الجفير) ويستدعي بعض العمالة الآسيوية لحمله إلى داره في زفة بهيجة يطرد فيها روح الوطنية عن طريقه ويستبدل بها أرواحا أخرى هو أدرى بها. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae