من بيده حل لغز سوق الأسهم بالدولة؟ قبل عامين كانت المناشدات تلو الاخرى لضرورة انشاء سوق للأوراق المالية اسوة بالدول المتقدمة في هذا المجال, وذلك من اجل تلافي ازمة المناخ الثانية ــ الاولى، كانت في الكويت ــ التي اودت بحياة 80 مليار درهم قيمة الخسائر التي مني بها المتعاملون عبر مكاتب الوسطاء, ومما قيل في حينه بأن (سوروس) وراء هذه اللعبة الكبرى ولم نجد ادلة تثبت ذلك الفعل الى يومنا هذا. وبعد عامين من استقرار اوضاع سوق الاسهم بالدولة حدث تراجع ملحوظ انعكس بانخفاض القيمة السوقية للأسهم خلالهما بنحو 39 بليون درهم وبنسبة 36.1 في المئة. فإذا كان اجمالي قيمة الاسهم المطروحة في السوق يساوي تقريباً مئة مليار درهم فإن استمرار موجة الانحدار الشديدة في هذا الاتجاه سوف يصل بالسوق الى تغيير مسماه خلال الخمس سنوات المقبلة خشية ان توزع هذه الاسهم على الجمهور بالمجان ولا تجد من يقبل عليها. ماذا تقول التقارير المنشورة عن هذه الحركة في الأسهم الى الأسفل مع اشارتها الى التحسن المتوقع في السنة التي دخلنا اليها من جديد. انخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات والمصارف المتداولة في السوق نحو 19 بليون درهم في السنة 2000م, تحمل سهم (اتصالات) نحو 11.1 بليون درهم من هذا الانخفاض. اما في عام 1999م فقد انخفضت القيمة السوقية للأسهم نحو 20 بليون درهم, ووصلت القيمة السوقية لأسهم الامارات في نهاية السنة 2000م الى نحو 83 بليون درهم بعد بلوغها 160 بليون درهم عام 1998م, اي بنسبة انخفاض 50% تقريباً خلال العامين الماضيين. هذا الوضع بحاجة الى دراسة متأنية والتفاؤلات القلبية لن تعالج المشكلة من الأساس, مع علمنا بأن لكل عمل جديد طلوعاً ونزولاً في ادائه الا ان البعض اقترح علاجاً فورياً للمسألة بتدخل الحكومة لضخ مبلغ لا يقل عن خمسة مليارات درهم لعودة الانتعاش الى سوق الاسهم وهو حل لم يتم حسمه بعد, والامر بحاجة الى اعادة جدولة الفاقد في قيمة الاسهم السوقية بأكثر من طريقة لدى اهل الاختصاص لأن الوضع يبدو كأنه ديون معدومة وهي ليست كذلك. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae