عمت أمطار الرحمة كافة ارجاء الدولة وجرت الاودية والشعاب وارتوت الارض بعد عطش طويل, كانت علامات الفرحة تعم كل الوجوه غامرة بالبشر آملة في المزيد من الغيث بعد طول انتظار ولسنوات عدة, خرج الصغار والكبار للتمتع بالمناظر الخلابة التي خلفها المطر ورؤية الوديان في جريانها والاشجار في عز نضارتها بعد الارتواء والسماء وهي صافية نقية بعد طول تلوث والتمتع بالجو الجميل, وتسابقت اجهزة الاعلام في التهليل والترحيب والمباركة بهطول الامطار وغطت اغلبها سواء المرئية في نشراتها الاخبارية الرئيسية او برامج خاصة او في الاذاعات في نشراتها وتغطياتها, وتسابقت الصحف في الكتابة ونقل الحدث بالصورة للتعبير عن حجم الفرحة التي عمت البلاد بهطول المطر, ونشرت صورة تعبر تعبيراً حقيقياً عن الحدث حيث كانت الصور معبرة عن السدود وهي ممتلئة او الوديان وهي جارية وعبرت تلك الصور او المشاهد فيما عبرت ايضاً عن سوء كبير في التخطيط, وعدم استعداد واضح كتب عنه الكثير مع كل زخة مطر حيث عبرت الصور التي نشرتها الصحف او الافلام التي بثتها التلفزيونات عن مشاهد دوارات مملوءة بالمياه لا تستطيع السيارات الخوض في غمارها او شوارع تقطعت سبلها حيث غمرتها المياه فلم تعد ترى لها من ملامح, او عن تدهور بعض السيارات التي جازفت في العبور لتلك الشوارع او تلك المناطق وتقطعت السبل في الكثير من المناطق الحضرية او غيرها سواء في ام القيوين او عجمان او الفجيرة او الشارقة وكانت تعليقات الصحف المنشورة تحت الصور عبارة عن (الاودية تقطع شارع المنامة) او (المياه غمرت شوارع الشارقة) او (امطار غزيرة في أم القيوين) او (الدوارات اختفت تحت مياه الامطار في عجمان) او (المياه غمرت شوارع الفجيرة) او (جريان الاودية اغلق تقاطع الرميل بين شعم والجير) وهكذا من التعليقات التي تدل على أن المياه غمرت مناطق كان لابد على البلديات من الاحتياط فيها وايجاد وسائل ومنافذ لتسريب المياه والتخلص منها بدون ان تتعطل وسائل النقل وبدون ان تلحق اية اضرار بالحياة العامة ومن جانب آخر تستغل هذه المياه افضل استغلال. لقد كتب في الصحف عن مثل هذه الحالات التي تصاحب كل زخة مطر في كل عام, ولكن يبدو ان لبعض البلديات اذنا من طين واخرى من عجين كما يقال, او ان فرحها الغامر بهطول المطر انساها واجبها الحقيقي..