رغم تأكيد وزير الخارجية المصري عمرو موسى بأن عملية السلام في الشرق الاوسط لا يجب ان تكون رهينة استحقاقات سياسية في اسرائيل والولايات المتحدة وأن العرب ليسوا في سباق مع الوقت، كما يطالب البعض حتى يمكن الوصول الى الهدف المبتغى, فإن مجريات الاوضاع السياسية في المنطقة توحي بأن هناك سباقا مع الزمن بالفعل للتوصل الى اتفاق او اعلان مبادىء قبل رحيل الرئيس الامريكي بيل كلينتون الذي بقي على ولايته زهاء خمسة أيام. فقد اتفق الفلسطينيون والاسرائيليون على عقد لقاءات اخرى خلال الايام المقبلة بعد انتهاء لقاء استمر حتى فجر امس شارك فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز دون تحقيق اي تقدم بشأن قضايا الحل النهائي ويبدو ان الجانبين يدوران في حلقة مفرغة. قال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه ان الاجتماع بحث في كل القضايا الخلافية والتي تشمل المواضيع النهائية لكن لم يتم تحقيق تقدم في اي منها. وذكر متحدث باسم رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان لقاءً جديدا سيعقد خلال الايام المقبلة على ان يحدد موعده في وقت لاحق سيتم في عهد كلينتون ام في عهد خلفه الجمهوري جورج بوش فهو امر غير معروف. دخلت اوروبا على خط المفاوضات الجارية وقالت على لسان مبعوثها الى المنطقة رود لارسن ان من الممكن التوصل الى اتفاق سلام شامل وفي وقت قريب اذا قدمت اسرائيل تنازلات ترضي الفلسطينيين بشأن الارض. لكن مستشار كلينتون للامن القومي ساندي بيرجر ركز من جانبه على خطورة عدم مواصلة عملية السلام بعد انتهاء ولاية الرئيس الامريكي, وأضاف انه ليس هناك من وضع قائم مستقر في النزاع. فإما سيتجه نحو التسوية وإما سيتدهور الوضع باستمرار ولن تحل المشاكل في حال وضعت جانبا. وهي حقيقة تجاهلتها الادارة الامريكية عندما انحازت بصلف الى حليفتها اسرائيل المتسبب الفعلي في تلك المشاكل جميعها.