التطلع إلى الأشياء الجميلة يسر الناظرين, وبعض الموظفين يزيّن مكتبه بباقة ورد أو أصيص زرعة خضراء يضفي على المكان جمالاً وبهجة. زميلتي أرادت أن تجعل من مكتبها مزهراً فوضعت على ركنه نبتة خضراء أزهرت بورود بنفسجية جميلة. وبالفعل وصف زملاؤها هذا الإجراء بالخطوة الحضارية, لكن الفرحة لم تكتمل فما أن انتهى الدوام وعادت في اليوم التالي إلى مكتبها حتى فاجأها غياب النبتة وورودها وتساءلت من أخذها... أو بالأحرى من سرقها؟ رد أحد الزملاء: ربما استحسنها أحد الموظفين وأراد أن يزيّن بها بيته! وقال آخر: ربما أراد أحدهم أن يدخل البهجة لقلب زوجته فقدمها لها! وقطع الحديث موظف ثالث وقال: الربط مطلوب في هذا المكان وكل منا يربط أدواته وكرسيه إلى رجل طاولته حتى إذا عاد وجدها في مكانها. ردت الموظفة: المشكلة ليست في الربط وانما في الشخص المربوط بالجهل والمثقل بعدم الأمانة لأن مكان العمل هو بمثابة البيت الذي يجب المحافظة عليه كما نحب.