بالأمس افتتحت صديقتي مشروعها التجاري الأول وكان عبارة عن محل قرطاسية تقوم بإدارته بنفسها بعد أن كانت تلعب دور الكفيل من بعيد لبعيد كما يقولون, والمشروع كما تقول أم سالم سيكون مجهزاً، بكل احتياجات المدارس من وسائل وشعارات ودفاتر وتصوير وطباعة, والحقيقة أنني أجد أن التعامل معها أفضل وهو ما يحفزني على تشجيعها والقيام بالدعاية لابنة بلدي. إحداهن من اللاتي حضرن حفل الافتتاح سألتها عن المقابلات والتنقلات والصفقات ومعرفة الأسعار في السوق وإن كانت قادرة على التحرك بهذا الشكل أو ذاك والثانية أخضعتها لاختبار قوة التحمل والتخلي عن بعض الطبائع النسائية ومقاطعة مجالس الثرثرة والنميمة والقصص واصفة إياها بالأمور التي تفرق بين المرأة الشرقية والمرأة الغربية, وقد وجدت نفسي مضطرة إلى الدفاع في مواجهة هذه الأفكار الخاطئة عنا كمجتمعات شرقية وعن صديقتي التي حاصرتها الأسئلة التي لا ترحم, فمن قال إن المجتمعات الأخرى تخلو من عادة النميمة؟ ومن قال إن المرأة فيها لا تعرف طريقاً إلى هذه العادة السيئة وقد رأيتها بنفسي تمارسها على (الكوفي شوب) عندما كنت في بعض سفرات العلاج, فحين رأيت في عيونهن السؤال أجابت مرافقتي الأجنبية... تعرفين ما يخطر ببال هؤلاء اللاتي يحملقن فينا إنهن يتساءلن من هذه التي أتت معها ومن أي بلد وما الذي ترتديه من الثياب و... و... ولا أعتقد أن هذه الأخبار التي تحدث البلبلة على مستوى شخصيات كبيرة أو ما نقرأه في المذكرات الشخصية للبعض إلا نوع من تلك النميمة التي يحلو تسويقها والتي لا يمكن القول إنها شرقية أو غربية كما أتصورها. ويكفي أم سالم أنها تفرض احترامها على الجميع.