نسمع كثيراً عن نظرية (انتهاز الفرص) ونكاد لا نعرف بأن انتهاز الفرص بحاجة الى امر آخر يسمى (الاستعداد للفرصة), فالفرصة هناك قد تكون في عوالم عديدة, في السياسة, في الادارة, في الاقتصاد والمال.. الخ. فأبواب الحياة مشرعة لا يملك احد اغلاقها وكل ما نحتاج اليه هو التأكد بأن لدينا الاستعداد للدخول الى تلك الابواب المفتحة ثم نملك المفتاح المناسب فيما لو اغلق باب من تلك الابواب ملكنا فتح غيره ولكن بغير مفتاح علي بابا: افتح يا سمسم.. فلو أعددت للفرصة, فستتحقق. ينبغي لك الاستعداد قبل ان تسنح الفرصة, لا تنتظر ان يقدم لك المسرح جاهزاً وعندئذ تعد نفسك لتحدياته, لا تبدد وقتا ثميناً في الاستعداد عندما يتعين عليك اغتنام الفرصة, واذا كنت تشعر بالقلق بشأن مستوى استعدادك عندما تضاء الأنوار, فإن انشغال بالك يكون مبالغاً فيه. ستكون مبدعاً للاستعداد, في حين ينبغي لك ان تكون مبدعاً للفرص ولا اعني ضمنا ان تكون مستعداً استعداداً كاملاً لكل شيء, فإذا كنت تنتظر دوماً الى ان تستعد بصورة كاملة, فإنك تحول استعدادك من اداة الى عذر, واذا حدث ان كنت مستعداً استعداداً تاماً عندما تسنح فرصة ملائمة, فذلك خير وبركة. واذا كنت مستعداً جزئياً فحسب, فخير وبركة ايضاً, لأنك تستطيع ان تحقق ما تصبو اليه ببعض الجهد الاضافي. ويأتي هذا الجهد الاضافي بعد مجيء الفرصة, وهو الوقت الذي تكون قد اصبحت فيه مبدعاً للفرصة. فعندما تتعلم لعب الجولف, فإنك تتدرب لما لا نهاية لتحسن ضرباتك, ومن ثم لا يتعين عليك في المباراة الحقيقية ان تفكر في الضربات, وتستطيع بدلاً من ذلك التركيز على الدقة وصفاء الذهن, ويصدق الامر نفسه على فرص الأعمال. تدرب الى مالا نهاية, قبل ان تسنح الفرصة, وعندما تجيء لا يتعين عليك ان تفكر في الاستعداد وتستطيع ان تركز على استغلالها والاستفادة منها. وفي هذا المجال يقول احد الذين استفادوا من تدريبهم المبكر على ولوج قطاع الأعمال في سن صغيرة: ينبغي ان تفشل اربع مرات بغية ان تكون في مستوى المرة الخامسة, والمرة الخامسة ستنجح. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae