تذكرت بالأمس (تنكة) جدتي رحمها الله (صندوقها الذي كان يحل محل الدولاب في أيامنا هذه) ذات الالوان البراقة البهيجة والتصميمات الجميلة على شكل نخلتين ولطع بألوان متعددة مختلفة والمرآة الموضوعة في باطن الباب من الداخل وكانت بينه وبينها حميمية فعلاً. تساءلت.. هل لأنها ارتبطت بالمكان اقصد البيت الذي كانت تعيش فيه من الولادة الى وقت متأخر من عمرها؟ كانت تحب كل شيء فيه من المكحلة الى قنينة العطر الصغيرة الى التنكة الموضوعة فيها هذه التنكة.. ربما! أما انا فما الذي يربطني بالدولاب او غرفة النوم او قنينة العطر؟ تذكرت ان دولاب اختي مملوء بالشبس والبفك, وكل ما لا تريد ان تصل اليه يد الصغار.. وان جارتي التي تقيم مع أهل زوجها بعد ان كبر أطفالها قررت ان تخرج الدولاب الى الممر وتشتري مجموعة دواليب تكفي لاحتواء حاجاتها وحاجاتهم وتذكرت نظام الخزائن الموجودة بين غرفة النوم والحمام. دولابي.. هو حافظ أشيائي وتقريباً اسراري الجميلة وتربطني به علاقة حميمية.. قررت تصغيره وابقاءه في الغرفة بدلاً من ركنه في اي مكان!