يبدو ان جهود الادارة الامريكية بشأن وقف المواجهات في الاراضي الفلسطينية أخذت تأتي أكلها رغم شعور الاحباط الذي يسيطر على الرئيس الامريكي بيل كلينتون جراء رفض الفلسطينيين لمقترحاته تجاه التوصل لاتفاق سلام مع الجانب الاسرائيلي. فبعد ان قررت واشنطن تأجيل زيارة مبعوثها للسلام دينيس روس للمنطقة الى اجل غير مسمى حتى تتحقق من حدوث تقدم على الصعيد الامني يحد من شدة المواجهات, بدأت اسرائيل امس في تخفيف الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية واعادت فتح المحور الرئيسي للطرق في قطاع غزة اضافة الى العديد من المعابر الحدودية الاخرى. جاءت هذه الخطوة عقب الاجتماع الامني الفلسطيني الاسرائيلي الذي عقد مساء الاربعاء الماضي عند معبر ايريز ومن المقرر ان يلتقي في وقت لاحق ضباط من الجانبين لبحث التعاون الامني الذي يسمح بمعاودة تسيير الدوريات المشتركة في الضفة الغربية والقطاع. تطورات ايجابية تأتي عقب فشل اجتماع القاهرة الامني وفي الوقت الذي اكد فيه بيان لجنة المتابعة العربية التزام العرب بالسلام وفقا لمبادىء مدريد عام 1991, والوقوف بحزم الى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة تصاعد العدوان الاسرائيلي. وحذر بيان لجنة المتابعة من المحاولات الرامية الى تجاوز قرارات الشرعية الدولية وخلق مرجعيات جديدة للسلام في اشارة الى مقترحات كلينتون وعزم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الغاء القرارات الدولية ذات الصلة. الخطوة المقبلة ستكون عودة روس للمنطقة عله يحمل جديدا يضع في الاعتبار التحفظات الفلسطينية على مقترحات الرئيس الامريكي والا فلن يكون هناك اتفاق سلام او اعلان مبادىء من الوقت المتبقي للادارة الديمقراطية على سدة البيت الابيض.