ضغوط لايصال الانتفاضة إلى مكانك قف, قوة الممارسة الأمنية بدأت تعلن عن نفسها لاعلان الحداد عن وفاة الانتفاضة الثانية وهي التي أحيت الموات من الشعور للقبول بالفتات. مقبول من العرب أن يفعلوا كل شيء إلا فعلا يؤدي إلى رد الحقوق المشروعة إلى أصحابها ولو عن طريق الانتفاضة التي تخرج المسلوب من بطن التنين الذي مازال يبلع ويهضم في أمعائه كل بارقة أمل تعيد الإفاقة وتزيل الغشاوة والغيبوبة عن مدارك ومسالك الوعي العربي المنقوص. منذ اندلاع الانتفاضة والتحليلات تراهن على تدبير كل سبل الوقاية لايقافها عند المهد والحيلولة دون ايصال العدو إلى اللحد. قلنا بأن النهاية المطلوبة بسرعة البرق ستتجزأ وتتخطى أيام ولاية كلينتون الباقية وسترحل إلى ظهر (بوش) الذي لم يضع في أولوياته الانتخابية مسألة الشرق الأوسط الشائكة. الوضع أصبح الآن بين الأمرين والأحلى منهما أمر من الثاني لماذا؟ لان الأطروحات السياسية توغلت بشدة في المسائل الدقيقة والتي تفصل تاريخ نصف قرن من الصراع في الماضي للدخول إلى مرحلة التصفيات النهائية لجوائز نوبل للسلام الدائم والشامل والعادل في منطقة لم يهدأ لها بال ولن تهدأ إلا بالميزان الصحيح الذي يحيل كل جزئية من جزئيات العملية السلمية إلى مربعها الخاص. حساب الربح والخسارة في الانتفاضة الجارية أو السارية المفعول لم يصل إلى مرحلة التحقق من ان الخطط الماراثونية المقبلة سوف تلبي احتياجات بقاء الوئام بين جناحي الصراع الذي من أهدافه ازاحة وازالة الطرف المحق بقوة القرارات الدولية وبجرة قلم إسرائيلية تلغي من خلالها كل ما من شأنه التذكرة بأن شعبا عربيا فلسطينيا كان إنسانا يمشي على الأرض. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae