اضافت فتوى تحريم المساس بالمسجد الاقصى المبارك وحائط البراق بعدا جديدا للنضال الفلسطيني وامدت انتفاضة الاقصى بزخم وطاقة دعم عربية واسلامية مكنونة, تشكل سياجا وسقفا يحمي الشعب الفلسطيني، ويصون قيادته من خطر الرضوخ والاذعان لاية مراوغات شيطانية تجري تحت وهم الوساطة الامريكية لتحقيق السلام على الطريقة الاسرائيلية. وتستمد الفتوى التي اصدرها الشيخ عكرمة صبري اهميتها من جهة التوقيت حيث صادف صدورها تسريع المخططات الصهيونية المدعومة امريكيا لهدم الاقصى تمهيدا لاقامة هيكلهم المزعوم, في حين تروج الادارة الامريكية لمقترحات ملغومة تضع المفاوض الفلسطيني بين شقي رحى وتخيره باطلا بين التنازل عن الاقصى او حق العودة لاكثر من اربعة ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات ويحتفظون في حنايا قلوبهم بمفاتيح منازلهم الذين طردوا منها ابان نكبة 1948 وتحت ضغط العدوان الوحشي والارهاب الصهيوني. وتشكل فتوى مفتي القدس والديار الفلسطينية مرجعية اسلامية لكل مفاوض فلسطيني او عربي وترسم له خطوطا حمراء تجرم مجاوزها وتدفع من يقبل بالتفاوض حول التنازل عن حجر من جدران الاقصى وحائط البراق بما هو اكثر من الخيانة والردة عن الاسلام, وتنزع عن مثل هذا السلوك اية صفة شرعية, وتبقى القدس ومقدساتها مصانة بانتظار لحظة تحريرها وتطهيرها من الدنس الصهيوني. وتؤكد فتوى الاقصى ان الحل الحقيقي ومفتاح ازالة الاحتلال الصهيوني سيبقى دائما بيد المقاومة التي تنجز في لحظات تاريخية ما يفشل المفاوضون في سنوات في بلوغه او حتى الاقتراب منه.