أكتب لكم اليوم من أقدم عاصمة في التاريخ.. من بلاد الشام.. من دمشق العروبة.. الطقس هنا متعة حقيقية.. تستمتع ببرودة الشتاء, وتلك العذوبة التي تقابلك مع كل وجه تصادفه. ولمن لا يعرف فدمشق عروس حقيقية.. تجد المتعة الحقيقية في وجودك فيها.. حيث تجد فيها كل ملامح الفصول المختلفة فالشتاء شتاء بارد لكن له خصوصية الدفء و(الصوبيا) و(الشوفاج) والربيع ربيع نضر والخريف تحول حقيقي بين الفصول والصيف صيف جميل ممتع تتجمع فيه كل الأصناف والأشكال. في سوريا تستطيع التحول من فصل إلى فصل أيضا في نفس اليوم.. فإذا كنت في دمشق صيفا وأردت الربيع ذهبت إلى (بلودان) وإذا أردت الشتاء ذهبت إلى (كسب) وخلال تنقلك بين تلك المناطق تتمتع بطبيعة خلابة من الغابات والأنهار والمياه والجبال والآثار والتاريخ الذي يمشي على رجلين في كل أنحاء هذا البلد الجميل. إن الله حبا سوريا بطبيعة خلابة وتاريخ عريق متراكم من العطاء البشري المتنوع الذي يدل على امكانيات وعطاءات أبناء هذه البقعة المباركة من الدنيا.. وقبل هذا وذاك تطالعك الوجوه الطيبة في كل موقع فتشعر بالدفء والحميمية.. وكأنك صديق قديم لكل من يقابلك.. ومن تصادقه يدخلك وسط داره بين أهله وأقاربه.. تتحول أنت إلى صاحب للبيت, يشعرك الطيبون بالخجل لدماثة خلقهم ومعاملتهم الطيبة. وفي دمشق تشعر ان هناك الكثير من الترقب للقادم مع الحكم الجديد للرئيس الشاب بشار الأسد.. وكل العيون مليئة بالتفاؤل والأمل.. فسوريا لديها من الامكانيات البشرية والاقتصادية والاستثمارية والتاريخية والمقومات السياحية الكثير لتتبوأ مكانتها الحقيقية اللائقة بها بين دول المنطقة.. أو بين بلاد العالم. إن لسوريا في القلب مكانة لا يحتلها غيرها أبدا وخصوصية الدفء الذي لا تمنحه مدينة غير دمشق. لسوريا كل الحب والأماني بمستقبل لابد أنه قادم ولابد أنه أجمل.