في انتظار اتخاذ الرئيس الامريكي بيل كلينتون قراره في الايام المقبلة بشأن المرحلة الجديدة في عملية السلام في الشرق الاوسط بعد ان قوبلت مقترحاته بالتحفظ, تخيم اجواء من التشاؤم على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول فرص التوصل لاتفاق في الايام المتبقية لولاية الاول. عقد الفلسطينيون والاسرائيليون في القاهرة امس اجتماعا امنيا بحضور مدير وكالة الاستخبارات الامريكية (سي اي ايه) أحيط بسرية تامة حتى لم يكشف عن جدول اعماله, فيما تضاربت المعلومات حول هدف انعقاده اصلا حيث يشير الفلسطينيون انه يسعى الى وقف الحصار والعدوان ويقول الاسرائيليون انه لوقف العنف. استبقت حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك هاتين الخطوتين المهمتين اللتين ستقرران مستقبل الوضع في المنطقة في المرحلة المقبلة بنقل جيش العدو خمسة حواجز بعمق عدة كيلومترات الى خلف الخط الاخضر الذي يفصل بين الضفة الغربية ودولة الكيان العبرية في خطوة انتقدها الفلسطينيون على الفور وطالبوا بإزالتها. تذرعت اسرائيل ان هذا الخرق اتخذ لأسباب امنية لتوفير ما اسمته (عمق تكتيكي) للوحدات العسكرية ولحماية مناطق قطعان المستوطنين في المنطقة. احتج الفلسطينيون على هذا الانتهاك معتبرين انه مقدمة لتطبيق خطة الفصل الاحادي التي تحدث عنها باراك مؤخرا وذلك تحسبا لفشل المفاوضات الجارية واستعدادا لضم مناطق اخرى تابعة للسلطة الفلسطينية. باراك يسعى للاستفادة من اجواء القلق وفترة انتقال السلطة في امريكا لفرض واقع جديد في الاراضي الفلسطينية يضاف لسجله المعروف في انتهاك المعاهدات والاتفاقات, الامر الذي يتوجب الحذر ودقة المتابعة عربيا وفلسطينيا.