يصادف يوم غد الاثنين ذكرى يوم حق العودة بالنسبة للاجئين الفلسطينيين, ويأتي في الوقت الذي دخلت فيه عملية السلام الى نفق مظلم وتضاءلت فرص التوصل لاتفاق سلام يضع حدا للصراع العربي الاسرائيلي قبل نهاية ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ويحيي الشعب الفلسطيني بجميع فصائله هذا اليوم بالتأكيد على حق العودة وفقا للقرار الدولي رقم 194, في حين يصر رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك على قفل هذا الباب وفقا لمقترحات واشنطن التي يروج لها كلينتون, وهو امر لن يقبله الشعب الفلسطيني لانه ينطوي على مخاطر جسيمة قد تؤدي الى تفجر الوضع في المنطقة ويتعارض مع نضاله المستمر منذ اغتصاب اراضيه من قبل العدو. وردا على الخطوة التي اتخذها الكنيست مؤخرا برفض حق العودة في محاولة لاحباط اي بند حولها, يضع في اتفاق سلام محتمل قدم زياد ابو عمرو رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني مشروع قانون يؤكد على تلك القضية باعتبارها جوهر الصراع وفي مقدمة كل القضايا الناجمة عن الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة والقدس عام 1967. ويؤكد الفلسطينيون ان حق العودة لاراضيهم المسلوبة حق اقرته مواثيق الامم المتحدة ولن يستطيع اي قرار يصدره الكنيست او حكومة تل ابيب ان يلغيه. وتسعى اسرائيل من وراء هذه النقطة الحساسة الى تأمين غالبية سكانية في المناطق التي تسيطر عليها وتنوي اقامة دولتها العبرية فيها واقتصارها على اليهود فقط ضاربة عرض الحائط بالحق الابدي للاجئين فيها. واستباقا لأي اتفاق او اعلان مبادىء يصدر عن مفاوضات واشنطن التي يشوبها التشاؤم أكدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في غزة في بيان ان اي حل لا يضمن حق العودة وفقا للقرار 194 هو قرار باطل وغير ملزم ومن حق الشعب الفلسطيني ان يرفضه ويقاومه ويفشله. احتفال هذا العام سيختلف شكلا وموضوعا عن غيره وسيبعث برسالة واضحة للعالم عله يفيق ويناصر المظلوم.