التصعيد الذي تشهده الاراضي المحتلة حاليا هو نتاج وافراز للاعتداءات الاسرائيلية المتكررة وسلب حقوق الشعب الفلسطيني الذي هب في وجه الاحتلال بانتفاضته التي هزت كيان الاحتلال وزلزلت اركان جيشه ، الذي مارس اساليب القتل دون وازع او رادع وساعده في ذلك الصمت الدولي والانحياز الواضح والمكشوف الى جانب اسرائيل خاصة من الولايات المتحدة الامريكية. اسرائيل وجدت السند الغربي الذي شجعها على المضي قدما في طغيانها وعدم رضوخها لقرارات الشرعية الدولية بل ومارست كل اساليب المراوغة والتهرب من التفاوض الذي يقود الى اتفاق يؤمن السلام والاستقرار في المنطقة, فنجدها تفتعل الاسباب لتنفيذ عمليات اجرامية بحق الفلسطينيين وتحملهم في الوقت نفسه مسئولية العنف يساعدها في ذلك الصمت الدولي والتهرب من قول الحق. المطلوب حاليا من الدول العربية خاصة والاسلامية عامة مد يد العون والسند للانتفاضة الباسلة التي اثبتت انها الطريق الوحيد لاجبار اسرائيل على التفاوض الجاد والبحث في حلول ترضي على الاقل الفلسطينيين ان لم ترد لهم حقوقهم المسلوبة.. هذا الدعم يتطلب موقفا عربيا موحدا ازاء كل ما يطرح من مقترحات وخطط, والانتباه الى اساليب الخداع سواء من اسرائيل او امريكا التي يفترض ان تكون راعية السلام الاولى في حين نجدها تقدم مختلف انواع الدعم لتل ابيب. والمطلوب كذلك من القيادة الفلسطينية التمسك بالحقوق وعدم التفريط او التنازل ولو قيد انملة ويكفي ما قدم من تنازلات وتنازلات, وان يكون الموقف قويا وموحدا وبعيدا عن الغموض والتردد كما حدث بشأن خطة ومقترحات كلينتون الاخيرة ,لأن الشارع الفلسطيني الذي قال كلمته في انتفاضة الاقصى لن يرضى بأقل من استمرار الكفاح المسلح ولن يتوانى في تقديم الشهيد تلو الشهيد حتى يسترد حقوقه المسلوبة وأرضه المغتصبة وان يرى الاحتلال وهو يغادر الارض مجرجرا اذيال الهزيمة.. نقول لا للتنازلات ولا للمراوغات ولا للانحياز الغربي ولا لوقف الانتفاضة حتى تعود كل الحقوق. انها اللاءات الفلسطينية التي تحقق السلام العادل والشامل في المنطقة.