في كل فشل تقريباً, هناك (ابن أبالسة) اسهم سلوكه, موقفه, او مجرد وجوده في الفشل, لا ريب ان هناك حقاً (أولاد أبالسة) في العالم, ويمكن على وجه التأكيد ان يتسببوا في الفشل. لكن لا تلمهم, فهم في أغلب الاوقات (كبش فداء), وحتى في الحالة التي يكونون (اولاد أبالسة) حقاً, ينبغي لك ان تكون قادراً على التعامل معهم بفعالية, اذا كنت تريد ان تكون منظم مشروع ناجحاً. وعندما تنظر للوراء, افصل (اولاد الأبالسة) عن الطريقة التي تشعر بها ازاءهم, عاملهم كقوة خارجية اخرى وتصور كيف كان يمكنك التعامل معهم, فربما كان عليك ان تكون اكثر منهم (أبلسة). ان لكل مشروع اشارات تعمل كتحذيرات حيوية بأن خطأ ما يحدث. ووظيفة منظم المشروعات هي ان ينظر اليها, ويتعرف على ما يراه, وان يقوم بشيء ما لتحسين الوضع. ولسوء الحظ فإن كثيرين من فرسان بدء المشاريع يركزون عن قصد على الحلم بدرجة لا يسمعون معها ولا يرون الاشارة الى ان تترجم الى لغتهم ينبغي ان تستقبل الاشارات مبكراً وان تراها في مرحلتها الخام. لا يكفي الاعتراف بأنك اغفلت اشارات حاسمة, ينبغي لك ايضاً ان تعرف كيف اغفلتها هناك اسباب محتملة: الافتقار للخبرة او التدريب, عدم كفاية البحث والاجتهاد الواجب, التشتت الراجع لنقص رأس المال, وسوء التخطيط, والحب وهي السبب النموذجي بدرجة اكبر. تذكر ما الذي جعلك تنغمس في الموضوع وتقوم بعمل حاسم؟ انك تنحي جانباً كل المخاوف, لأنك تؤمن بحلمك وبنفسك لقد اخترت مشروعك المعين لأنه من المفترض انك اخترت شيئاً تحبه وتعرفه الحب نعم, اما الابتلاء بالعمى ــ فلا! اعرف الفرق. فالبعض يعميهم حلمهم, ومعظمهم تعميهم (الأنا) الخاصة بهم هناك وفرة من الوقت للتباهي فيما بعد, عندما تستطيع ان تنظر الى ما حققته من نجاح في الماضي ليس هناك مجال (للأنا) وانت تتطلع للأمام تعرف على, وافهم, ما سبب لك العمى في المرة الاخيرة, خطط لكي تتفادى هذا الشرك. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae