لابد وان فكرة احد المسئولين في بلدية احدى العواصم الكبرى كانت تهدف الى الحد من قضائنا نحن النساء أوقاتاً طويلة في الاسواق لمجرد تمضية الوقت التي تجعلنا نتسبب في مشكلة الازدحام المروري اكثر من غيرنا. هذه الفكرة الجهنمية كما سمعت عنها تقضي بتخصيص ممرات للمشاة تقسم فيها السرعة بالشكل التالي, ممرات للسرعة العالية ويمنع من السير فيها من يمشي بسرعة منخفضة يعني انه سيحصل على مخالفة ويعرض نفسه لمشكلة الغرامة المالية, وممرات للسرعة البطيئة ويمنع من السير فيها من يمشي بسرعة عالية ويحصل على مخالفة وغرامة مالية, ومع ان الفكرة تبدو قريبة مما تعود عليه هؤلاء من صرعات لا تخطر ببال احد الا انها تفتقت في رأس اخينا بعد ان ضاق ذرعاً بشكاوى العاملين في المحلات التجارية الذين صاروا يتأخرون عن الدوام بسبب الازدحام الذي يسببه المتسوقون خاصة في مواسم الاجازات والعطلات الطويلة كفصل الصيف, والسؤال هنا هل انت متسوقة سريعة ام متسوقة بطيئة تسيرين على مهلك وتمارسين عادة (الوندو شوبنج) التي تضطرك للوقوف فترة طويلة امام واجهات المحلات المغرية؟ والسبب هو انك ستكونين ممنوعة حتى من هذه المتعة في تلك البلاد حيث لن يكون هناك حل آخر مثل السرعة المتوسطة وما شابه من حلول كالخط الذي لا توجد عليه مخالفة على الاطلاق. ولما كانت السرعة العادية للسيارة هي 60 او 40 ففي هذه الحالة قد تحتاجين الى جهاز يربط في يدك او يلحق بتلفونك النقال لقياس معدل سرعتك من الآن حتى لا تدفعي مخالفات تنكد عليك في كل مكان لا بل ان الفاتورة ستضم مخالفتك انت واطفالك وربما خادمتك التي تحمل الاغراض او تدفع عربة الاطفال.. ويا غافل لك الله.