إحدى الاخوات تتحسر على الوعي الغذائي في الأيام التي كانت فيها تلميذة في المدرسة الابتدائية في السبعينيات واستمر الى بداية الثمانينيات وكانت تقدم لنا فيها الفواكه والتمر والحليب واللبن وسندويتشات الجبن, وتسأل لماذا انقطعت تلك العادة الغذائية الصحية؟ من جهة تقول الاخت ان إدارات المدارس والصحة المدرسية تنظم محاضرات توعية دورية تنصح بعدم الاكثار من الأغذية غير الصحية في وجبات التلاميذ اثناء وجودهم في المدارس وضرورة تناولهم لوجبة الافطار ومن جهة اخرى ترى بأن الوجبة الرئيسية في المدارس عبارة عن الشيبس بأنواعه والكاكاو والحلويات... هذه هي الوجبة الرئيسية لأنه لا توجد تغذية مثل زمان. ماذا يفعل الأهالي الذين ليس لديهم الوعي الكافي بالتغذية الصحية؟ تجدينهم يعطون أولادهم درهمين أو ثلاثة لينفقوها على الشيبس والعصير وهو عبارة عن صبغة وسكر, واسمحوا لي أن أقول بأن مقاصف بعض المدارس تشتري أرخص وأردأ أنواع العصائر من أجل تحقيق الربح! لماذا لا يعاد النظر في نظام التغذية المدرسية على الأقل للمرحلة الابتدائية ويصبح شيئاً أساسياً وتلغى الأشياء عديمة الفائدة من قائمة أغذية أبنائنا والصراحة أن العقل السليم في الجسم السليم. والصراحة أن الأخت صدقت وكلامها يتوافق حتى مع القرار السياسي الذي اتخذه الرئيس الأمريكي قبل خروجه من البيت الأبيض.