خرج المعلم في الرؤية 2020 المعدلة وغير المعدلة من دائرة اهتمام التربية والتعليم وبالتالي من برنامج تحسين وضعه العام, العالم الكبير يحتفي بقدسية عمله ومكانته التي يدير من خلالها قطب الرحى في مفصل العملية التربوية، والتعليمية في آن واحد, من هنا يصح القول بأن المعلم صاحب وظيفة مزدوجة وان كانت قيمته المادية او راتبه غير مزدوج. يقال ان المعلم قد ينسى بعض الذين اشرف على تربيتهم لكثرة العدد وتغير ظروف الزمان والمكان ولكن ليس من السهل ان ينسى الطالب معلمه فيكفيك ايها المعلم الفاضل فخرا ان ذاكرة ابنائك لم تلغك ان لم تزدك علوا. منذ ايام صادفت معلمي الذي لم أره قرابة عشرين عاما وقد تغيرت ملامحه كثيرا الا انه بالضغط على الذاكرة جاء اسمه فورا على لساني ناطقا: استاذ.. فلان, نعم, انت مين؟ تلميذك.. قالها صديق بدلا عني لاستعادة الذكريات التي صالت وجالت تغير خلالها التربوي الى اداري والاداري الى طبي.. الخ. الطلبة لم يسقطوا المعلم لا سهوا ولا عمدا, فهو ماثل امامنا لا يفارقنا ظله مادامت آثار تربيته فينا باقية, لان التربية السليمة من علائق الروح فلا يزول مفعولها بمرور الايام والسنين مهما طالت او تغيرت. نعبر الحدود الى العالم الاخر, حيث اشارت دراسة حديثة صادرة عن مجلس التعليم العام البريطاني الى ان ظاهرة احترام قدرات المعلمين بدأت تنتشر على نطاق واسع في السنوات الاخيرة, واظهرت نتائج استطلاع الرأي ان 78 % من البالغين يؤمنون بأن المعلمين يستحقون احتراما اكبر على المستوى الجماهيري العام يزيد على ما يحظون به في الوقت الحالي, ومن بين النتائج التي توصلت اليها الدراسة ان 84% من الآباء يشعرون بالرضا عن الاداء العملي الذي يقوم به المعلمون في مدارس ابنائهم و 82% يتفقون على الرأي القائل بضرورة الثقة في القرارات التي يتخذها المعلمون والتي تتعلق بمستقبل ابنائهم الدراسي. المعلم المدعوم من قبل مؤسسته اولا ثم المسنود بأركان المجتمع الاخرى هو الذي يتم البحث عنه, اما المصدوم في واقعه ومن ينبغي ان يهمه شأنه كله, فكيف نطلب منه المزيد من العطاء التربوي اذا كان النسيان يقع على همه. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae