في لقاء مع السيد (محبوب علي) نقيب الصحفيين اليمنيين ونائب رئيس اتحاد الصحفيين العرب دار حوار حضره بعض الاخوة في جمعية الصحفيين, حول تجربة العمل النقابي في اليمن وقانون الصحافة ، وتعدد منابر التعبير والتعدد الحزبي, وقد كان حواراً مفيداً ولّد العديد من الأسئلة, وجعل الباب مشرعاً أمام صحفيي الامارات لاستيعاب هذه التجربة الناضجة والكبيرة جداً. في تجربة العمل الصحفي في اليمن نجحت النقابة في إقرار حق ممارسة التعدد والتطبيق الديمقراطي بشأن إصدار وامتلاك الصحف, بحيث أصبحت كل الصحف مستقلة, فيما عدا وسائل الاعلام المرئية ووكالة الأنباء الرسمية فيما تسعى النقابة لإقرار حق الأفراد في امتلاك قنوات فضائية. وفي تجربة العمل الصحفي اليمني قانون هو الأنضج في تاريخ المنطقة, هذا القانون الذي يمنع اعتقال أو استدعاء أو حتى مساءلة أي صحفي من قبل أي جهة أمنية, وبرغم وجود اختراقات من قبل الحكومة, إلا أن هذه الخروقات تُذكر صراحة في تقارير النقابة وتُرفع محررة بالاسم والتفاصيل كاملة لاتحاد الصحفيين العرب. وفي تجربة العمل الصحفي اليمني, هناك عمل ممتد عبر الزمن فيه من الصدام والنضال الشيء الكثير من أجل إلغاء عقوبة حبس الصحفي ومن أجل الإفراج عن كادر الصحفيين الذي خرجت لأجله مسيرة حاشدة يتقدمها نقيب الصحفيين رافعة شعار (اطلقوا كادر الصحفيين) هذه المسيرة التي وقفت أمام مجلس الوزراء, هزت الحكومة التي وعدت بتنفيذ المطلب الذي يراود الصحفيين هناك منذ أكثر من عشر سنوات. وماذا إذا وقف الصحفي متهماً في المحكمة أمام النيابة العامة؟ نقيب الصحفيين اليمنيين يقول: ستجد المحكمة نفسها أمام عدد من كبار المحامين ورجال القانون في اليمن يقفون متطوعين للدفاع عن هذا الصحفي, فقد وصل عدد المحامين الرواد والكبار في اليمن الذين يشكلون أنصاراً ومؤيدين للصحافة وللدفاع عنها وعن العاملين فيها أكثر من 30 محامياً يترافعون بالمجان. الصحافة مرآة المجتمع ونبضه وحقيقته وبوصلته, وعلى الجميع أن يعي هذه الحقيقة وأن يعمل من أجل ترسيخها.