مع بداية العام الجديد يبدأ العد التنازلي لنهاية ولاية وبداية ولاية جديدة في الولايات المتحدة وتدخل عملية السلام في الشرق الاوسط في دوامة مخاض سياسي شديد يحتم على الجانب الفلسطيني ان يتعامل معه بحذر. مقدمات هذا المخاض لاحت مع تصعيد العنف والمواجهات في الاراضي الفلسطينية مؤخرا حيث عمدت قوات الاحتلال مدفوعة بتصلب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك وموافقته على استخدام اسلوب الاغتيالات بصورة متزايدة ضد الكوادر التي تقود انتفاضة الاقصى التي هزت حكومة تل ابيب الامر الذي سيقابل حتما بعنف اشد تتحمل مسئوليته اسرائيل. كما ان اسرائيل اخذت تنتهج اسلوبا جديدا يهدف لاستفزاز الشرطة ورجال الامن الفلسطيني وذلك بتوجيه قذائف دباباتها ورصاص جنودها ضد مواقع الشرطة الامر الذي اسفر عن سقوط العديد من الشهداء من افراد الشرطة وهي خطة تسعى تل ابيب من ورائها الى جر رجال الامن الفلسطيني لاستخدام السلاح ضدها لتجد حجة باطلة لاجتياح الاراضي الفلسطينية. في ظل هذه الاجواء قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قام بجولة عربية شملت تونس ومصر ان واشنطن ستعلن ردها على الاستفسارات الفلسطينية بمقترحات بيل كلينتون خلال الساعات المقبلة, وحسب مجريات الامور فإن هذا الرد لا يتوقع ان يسمن او يغني من جوع وعليه فإن الاوضاع مقبلة على مرحلة من الغليان في الايام المقبلة مهدت لها اصلا تصريحات باراك السابقة التي تنكرت لحق سيادة الفلسطينيين في الحرم القدسي. وحتى يتم عقد اجتماع لجنة المتابعة بعد غد الخميس لاظهار الدعم للموقف الفلسطيني فإن على القيادات العربية ان تبدي حزما وتشددا تجاه المخططات الاسرائيلية وان تكون على اهبة الاستعداد لمواجهة اي انفجار محتمل.