مع اشراقات عام ميلادي جديد سجلت دول الخليج العربية انجازا يشكل علامة فارقة على طريق الترسيخ الفعلي لمبدأ الامن المشترك, عندما توجت القمة الـ 21 لدول مجلس التعاون اعمالها امس بالتوقيع على اتفاقية الدفاع المشترك. ولطالما تاقت شعوب دول المجلس لهذه الاتفاقية التي من شأنها ان تعزز التنسيق في القضايا الامنية والدفاعية وبالتالي توفير الحماية الضرورية لكينونتها في اطارها القومي والاقليمي في ظل استقلال دول المجلس وسيادتها ووحدة اراضيها. وتكتسي خطوة توقيع اتفاقية الدفاع المشترك اهمية خاصة على ضوء التحديات التي تحدق بدول المجلس خصوصا على النطاق الامني بالنظر الى ما حباها بها الله من موقع استراتيجي وثروة محسودة عليها. ومن فضل الله على شعوب المنظومة الخليجية الغنية ان قيض لها زعامات تدرك اهمية ما يجمع بينها من علاقات اخوية حميمة ووشائج تاريخية وثيقة تدفعها لترنو الى يوم تكتمل فيه المسيرة لا بالتكامل فحسب بل بالوحدة الكاملة.. وعلى هذا الطريق تمضي المسيرة بعد ان قطعت القمة الاخيرة اشواطا اضافية في اتجاه الاقتصاد الخليجي الموحد عبر البحث في تسريع برنامج الاتحاد الجمركي وتوحيد التعرفة الجمركية بين دول المجلس وتتويج كل ذلك باعتماد عملة موحدة مستقبلا.