قمة المواطنة الاقتصادية لقادة دول مجلس التعاون انعقدت بتقديم موعد الاتحاد الجمركي والاسراع بانشاء سوق خليجية مشتركة واعتماد مبدأ التمليك لكافة المواطنين مرورا بالوصول الى عملة خليجية موحدة. اذن الاقتصاد الخليجي هو رأس الحربة الذي ندخل به العام الجديد الى العالم المهتم جدا بهذه المنطقة الحيوية التي قلما تغفو أعين الدول المتقدمة عنها, فرنين الدرهم والدينار المسموع من خلال خرير براميل البترول يمثل اغراء لا يقاوم فعليه الاعتماد والاهتمام وليس لسواد عيوننا امام الذهب الاسود والابيض والاصفر او الاحمر وجها للمقارنة. ومع ان هذه الحقائق غدت بديهية, إلا ان المنطقة بحاجة ماسة الى كل خطوة متقدمة تكرس الوعي لدى شعوبها بأنهم موضع التقدير وان وزنهم في ميزان الاقتصاد اعلى من الاقتصاد ذاته. ان كل اجتماع لقادة دول مجلس التعاون يلقي عبئا اضافيا ومسئولية اكبر على كاهلهم لاتخاذ كل الوسائل الممكنة لتقريب الشعوب من الحكام وتقوية وتوحيد المصير بين القمة والقاعدة. اذا كان للاقتصاد في هذه المرحلة صوت اعلى ونبرة اقوى وحجم اكبر في جدول اولويات اهتمام قادة دول المجلس, فإن للجانب الاجتماعي والثقافي والسياسي دورا لا يستهان به في تدعيم الرافد الاقتصادي الذي يغذي استمرارية مسيرة التعاون حتى تتحقق اهدافه المحددة. ان مجلس التعاون الخليجي في هذا الوقت بحاجة الى عدم تجاهل التغيرات التي تحدث في الجانب الانساني في العالم, فما كان يتم انجازه قبل ذلك في سنوات, بدأ يتقلص انجازه الى اشهر, لان هناك اتساعا ملحوظا في مدى الوعي الذي يسري في عقول الشعوب في دول العالم قاطبة. فاذا رجعنا الى مربط الفرس في هذه القمة وتركيزها الدقيق على الاقتصاد على رأس سلم الاولويات, فإن هذا العامل بدأ يتغير الكترونيا مخترقا حدود الازمنة المحددة في اجندة جدول آخر يوم من العام 2000م, فأملنا ان يكون للعصر الالكتروني نصيب وافر في آلية عمل المجلس لسرعة الانجاز. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae