استقلالية القرار الفلسطيني لا تعني عزلته, في ظل البيت العربي المتشابكة مصالحه, وهذا القرار يستمد قوته من مدى التحصين العربي والمساندة وهي التي تبرز ضرورتها الآن في ظل اخطر مفاوضات ترسم مستقبل الحل او الصراع المقبل الى عموم المنطقة بأشكاله التصعيدية المختلفة. وإن حاول بيل كلينتون المقامرة بآخر أوراقه الضاغطة عبر حشر الفلسطينيين في زاوية الاسابيع الثلاثة المقبلة لانتزاع مسك الختام لولايته الرئاسية المكلومة فإن اوان الكلمة العربية الموحدة قد حان. لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية الاخيرة تجتمع الاسبوع الحالي لبحث صيغة كلينتون للحل النهائي على المسار الفلسطيني في ظل شائعات اسرائيلية عن تأمينها الغطاء العربي للتنازلات الفلسطينية رغم الموقف الحاسم الذي اعلنته بعض العواصم العربية من مساندة للموقف الفلسطيني المتحفظ على بنود الصيغة الامريكية. وعلاوة على الترابط القومي فإن موضوع اللاجئين يندرج في اطار مصالح دول عربية تستضيفهم منذ 50 عاما. اي ان الامر يخص جزءا من تركيبة هذه الدول السكانية ما يعني ضرورة مشاركتها في المفاوضات حولهم وتحديد معالم حل قضيتهم دون ان يعني ذلك المساس بالقرار الوطني الفلسطيني المستقل. ازاء اصطفاف الضغوط الامريكية الاسرائيلية في موقف موحد صيغ في مسودة كلينتون ننتظر قرارات واضحة من لجنة المتابعة تؤكد على ان الصيغة الوحيدة المقبولة هي القرارات الدولية 242 و338 و194 بغض النظر عن هوية الادارة الامريكية والحزب الحاكم في اسرائيل.