الاتحاد الاوروبي يفتح ذراعيه لاعضاء جدد اعتبارا من سنة 2003م وذلك بعد ان تلحق الاصلاحات المطلوبة لمؤسساتها استعدادا للانتخابات الاوروبية سنة 2004م. ماذا تعني هذه النتيجة التي خرجت بها قمة نيس بالنسبة للتغييرات التي طالت دول اوروبا الشرقية خاصة, فهناك ست الى عشر دول معدة للانضمام. اللغة التي سادت لقاءات وتوصيات هذا المؤتمر الذي ناقش خطة لتسوية الخلاف على الاصلاحات المؤسساتية من اجل تمكنها من استقبال المواليد الجدد دون اي اعتراض لعقبة في طريقها. ومع اهمية هذا الحدث الذي يقوم على احتواء انظمة اكتوت لعقود من حكم الفرد المتسلط على انفاس الشعوب, الا ان هذه الدعوة السياسية اتسمت واندرجت في اطار توقعات القمة الاوروبية دون الولوج الى خطوات يمكن ان يشم من ورائها او بين سطورها رائحة للالزام, وذلك مراعاة للسيادة الخاصة لكل دولة على حدة. لماذا لجأ الاتحاد الاوروبي الى هذا النوع من الخطاب الموجه لكل من لديه الاستعداد الذي سمي بالجاهزية للوصول الى قبة البرلمان الاوروبي في المهلة التي ضربت لقرابة 12 دولة تتمنى اليوم قبل الغد سلوك طريق الوحدة التي ستجني من ورائها ثمارا يانعة كمافعل المستشار كول في الوحدة بين الالمانيتين. ان العالم المتقدم لم يعد يحتمل ان تعيش دوله اشتاتا متفرقة لانه يريد ان يحقق كل ما من شأنه الوصول الى مصالحها في اقرب مدة زمنية وبنتائج مضمونة بنسبة كبيرة. اوروبا اليوم باتحادها تواجه اليوم دولة بحجم امريكا التي وصلت في انتخاباتها الاخيرة بر الامان السياسي بعد الهزة التي اصابت قلب ديمقراطيتها ولكنها لم تشل من قدرتها على النهوض من جديد لكي تمارس ادوارها بدماء جديدة. في عالم تتصارع فيه التكتلات القوية على تقاسم الانصبة التي تصبو اليها من جراء الانفتاح على العالم الخارجي بعد تقوية أركان الحكم في الداخل وفق ما أملت شعوبها اثناء عمليات التصويت لاختيار من ينظر بعيونهم وتضع المكبرات على دوائر مصالحها المتناثرة في شتى بقاع الارض بعد ان حلت الجغرافيا السياسية مكان الجغرافيا الطبيعية, فعلى هذا الاساس يتم مرحليا اتساع الاتحاد الاوروبي, ونحن بالمقابل لانريد ان نوسع على انفسنا او ان نفوسنا لم تعد تسعنا امام الذي يجري امامنا وكأننا غير معنيين بها؟! E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae