أفضل مصممي الازياء رجال وأفضل مصففي الشعر رجال وأمهر الطباخين رجال وأفضل سائقي السيارات رجال.. هذا في رأيها الشخصي. اذا كنت قد فعلت مثلما فعلت ودعوت صديقتك للقيام بجولة في سيارتك تتفقدان فيها اخر ما عرضته واجهات محلات التنزيلات خلال فترة العيد وكنت ممن تعرضن للضيق بسبب حالة فوبيا الركوب مع سائقة سيارة غير ماهرة في القيادة التي تنتاب هذه الصديقة كلما صعدت الى سيارتك فلا تهتمي كثيرا لانتقاداتها التي تعزز القول بأن النساء لا يصلحن للقيادة بقدر ما يصلحن للجلوس في المقاعد الخلفية ولا تذكريها بأن قيادتك التي تشبهها بسير السلحفاة في حلبة السباق او التي تكاد في رأيها ان تعرض حياتك وحياة الاخرين للخطر عند كل دوار وتقاطع يحتاج الى الانعطاف ورباطة الجأش, هذه القيادة البائسة كانت في يوم من الايام محط اعجابها ومديحها قبل حصولها على رخصة القيادة فلم تكوني تسمعين منها الا عبارات الاشادة بخطواتك الجبارة بل وربما تكون قد اعترفت لك يوما بأنها تحسدك على جرأتك وقدرتك على مزاحمة الرجال في تلبية احتياجات حياتك الشخصية عن طريق هذه الوسيلة العصرية, ما الذي جد وغير رأيها وجعلها تعتبر قيادة الرجال اكثر امانا هذا هو السؤال؟ انا شخصيا اعتبر تعميمها هذا أقل خطورة في عدم وجود دليل علمي يثبت صحة مايقال من ان النساء بشكل عام لايجدن التحكم في قيادة السيارة ويتسببن بقيادتهن البطيئة في مشكلات الطريق او انهن سائقات درجة ثانية. نحن النساء لانصلح الا للمقاعد الخلفية هذا كلام كان في السابق قبل ان تدخل النساء معترك الحياة العملية وقبل ان تتواجدن في ميدان التدريس والهندسة والخدمة العسكرية اي قبل ان نسمع بأن امهر بطلات الرماية بالبنادق والمسدسات هن من النساء وان أمهر من يقفن امام محطات تبديل الزيت ويملين شروطهن ويقمن بإصلاح محركات سياراتهن هن من بنات حواء, ولم يبق لصديقتي الا ان تضيف هذا الى معلوماتها. مريم جمعة