على جدول اعمال قمة التعاون الخليجي مجموعة من النقاط منها ما هو مؤجل ومنها ما يعاد طرحه من جديد وبعضها ادرج في قائمة جدول الاعمال دون ان يتخذ بشأنها موقف حاسم وابقيت هكذا على جدول، اعمال القمم السابقة, الا ان الغالب على بنود جدول الاعمال هو اقتصادي بحت, منه ما يتعلق بالتعرفة الجمركية التي يطالب الاتحاد الاوروبي دول الخليج بتوحيدها كشرط لقيام مشاريع مشتركة بين الطرفين, ومنه ما يتعلق بتفعيل فكرة السوق الخليجية المشتركة وتوحيد العملة بين الدول الاعضاء في المجلس وتسهيل تنقل المواطنين فيما بينها وقضية تملك العقارات وكلها مستحقات او نقاط معادة في الاصل الا انه آن الاوان لاتخاذ قرارات حاسمة في شأنها. وعادة ان تبقى نقاط على جدول الاعمال وترحل من قمة الى قمة يبدو انها استفحلت كثيرا طيلة سنوات المجلس, الامر الذي يؤخذ على هذا المجلس منذ انشائه في مقابل طموح المواطن الخليجي, وبحكم وحدة المصير والكيان والاهداف في امكانية تفعيل دور المجلس بشكل يستوعب طموحات مواطنيه الذين يجدون ان اغلب ما طرح على جداول اعمال القمم الخليجية وفي الجانب الذي يخص اهل الخليج وعلاقاتهم ببعضهم لا يقبل القسمة ولا يقبل التريث وان ما يحلم به كل مواطن خليجي في كل قطر خليجي هو حلم واحد متفق عليه وعلى تفاصيله بحكم وحدة المصير والهدف والتوجه. مسيرة قمم التعاون الخليجي ومنذ بداياتها يسيطر على بنودها ومناقشاتها الجانب الاقتصادي, ورغم ان هذا الامر بديهي بحكم ان (الخليج) منطقة اقتصاديات لها علاقة بالبترول والتنمية وفروض الموقع الاستراتيجي, الا ان حلم المواطن الخليجي ورجل الشارع البسيط حلم بسيط ايضا له علاقة بالامور التي تدفع باتجاه الجانب الاجتماعي ودعم آليات تعزيز الالفة وتكريس حس الاسرة الخليجية, فتأتي على قائمة اهتمامات رجل الشارع البسيط مثلا مسألة التنقل, ومسألة العمل, ومسألة التملك العقاري, ومسألة الانشطة التي تدعم التلاحم بكافة انماطها الفكرية والثقافية. الخليج سواء في اسواقه او في تركيبته السكانية يعاني من خطر ذوبان وانتفاء هويته وهي اشكالات طرحت على مستوى الدراسة واسفرت عن نتائج مذهلة ومخيفة, والخليج ايضا يعاني من امر انتقال خبراته من المواطنين, فدولة خليجية تمتلك ايدي عاملة تبحث عن عمل وتعاني من البطالة فيما دولة اخرى تجذب ما تحتاجه من العمالة من دول ليست في دائرة دول المجلس, والمواطن الخليجي البسيط يحلم ايضا بأن انتقاله للعمل من بلد خليجي الى بلد خليجي آخر لن يؤثر في مستواه المعيشي مثلا, وهناك احلام لا اول ولا اخر لها بسيطة لكنها بعيدة عن جداول الاعمال, او موجودة ولا تزال تؤجل. قمة المنامة تأتي في مناخ مختلف حسبما يراه المراقبون, وهذا المناخ له علاقة بالمتغيرات التي تفرضها عولمة الاقتصاد, لكن المواطن الخليجي البسيط ينتظر منها اشياء بسيطة قد لا تأخذ هذا المدى الواسع لكن بالنسبة له هو حلم الاحلام. halyan@albayan.co.ae