ما دمت تنظر للوراء, فيمكنك أيضا أن تفعل ذلك بطريقة سليمة, ويمكنك الحصول على الحقائق مباشرة, وعندما تنظر إلى الفشل السابق, ينبغي لك ان تكون موضوعيا, رابط الجأش, بل وقاسيا. ينبغي لك ان ترى الفشل وأسبابه كما هما حقا, ومن الأفضل لك ان تقوم بذلك مبكراً, قبل ان يتطور انحدار جديد قد يتعين عليك وقفه, وعلى أية حال, يقتضي الأمر القيام بذلك, وبغير هذا فإن الخبرة ستتبدد وستواصل اتخاذ قرارات خاطئة بدلاً من القرارات السليمة, وفيما يلي بعض الدروس التي تفيد. ينزع الناس الذين تورطوا في الفشل مرة إلى اعتبار أنفسهم والفشل شيئا واحداً لا يتجزأ, وذلك خطأ, فأنت وفشلك لستما متطابقين وينبغي النظر إليهما منفصلين. فإذا رأيت نفسك معلقاً بالفشل, فستعتبر نفسك فاشلاً عندما تستشرف حلمك التالي, وقد يحرمك ذلك من فرصتك التالية. ركز ناظريك على الأفق, وليس على الشاطئ الصخري وراءك, وأنت تبحر متجها نحو حلمك. لن تفشل إلا عندما تستسلم أو عندما تلوم شخصاً آخر, ذلك ان لوم شخص آخر أو شيء آخر, سرطان, وبمجرد ان تدخل هذا العذر في نظامك, فإنه سيستهلكك كلية, والسرطان أحيانا يصعب التعرف عليه. ان العالم مليء بقوى خارجية ـ الناس الآخرون, المكتوب إرادة القدر ـ التي يسهل استخدامها كأعذار, وهذه المعوقات لا ينبغي لها ان تصبح عذراً لك, إنها حقائق الحياة التي ينبغي لك تعلم توقعها, ومواجهتها والتغلب عليها إذا كنت تريد النجاح. هذه أشياء تحدث, وفي بعض الأحيان لا يمكن تجنبها, وتكون غلابة, والخضوع لمثل هذه القوى لا يجعل منك فاشلا, حتى على الرغم من انها قد تحول دون نجاحك, لكن الفشل هو استخدام القوى الخارجية كعذر, بدلا من ترك التجربة تعلمك كيف يكون أداؤك أفضل في المرة المقبلة. لن تكون مستعداً مطلقاً لجعل مشروعك القادم ناجحاً إذا ظللت تستخدم الأعذار وتلقي اللوم في أخطائك على الآخرين, وستفشل فقط عندما لا تتعلم شيئا من تجربتك, ألا يقال أن من يده في النار ليس كمن يغمسها في الماء البارد. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae