قالت.. لا أتصور أن مناسبة كالعيد ملائمة للوقوع في الاحراج, فهؤلاء الصديقات اللاتي يعتبن عليك أينما رأينك ويوجهن عبارات مثل (أنت قاطعة.. أنت تكبرت.. لا تقولي كلمة.. أنت لا تتصلين ولا تسألين)، وكل ذلك يحدث في جلسة ود حميمية جمعتك بشلة من الصديقات في بيت احداهن بمناسبة العيد, هؤلاء الصديقات لا تعرفين بماذا تردين عليهن, والمصيبة ان هذه الصديقة التي شنت الهجوم رغم عتابها الجارح لم تكن على علاقة قوية معك في يوم من الأيام, وليس لديها علم بأوضاعك الاجتماعية ومشاغلك في البيت والعمل ومع الأولاد, ولم تكن قد كلفت نفسها هم رفع سماعة التليفون وقول كلمة (الحمد لله على السلامة) بعد ان وصل إليها خبر ولادة إبنك ولا أي خبر سار أو غير سار, وإذا كانت تحترق شوقا إلى رؤيتك فلماذا لا تفعلها وتسأل عنك بالتليفون؟ لا أدري كيف يعذر الانسان نفسه ولا يعذر غيره, لا بل يتفنن في اختيار الكلمات والعبارات الجارحة ليلقيها عليك في كل مناسبة وعلى مرأى ومسمع من الآخرين, هل هو نوع من أنواع تضييع الوقت في سالفة إذا لم يكن لدينا ما نقوله أم انه نوع من أنواع التباهي بالقدرة على ايذاء الآخرين والاعتداد بالنفس ؟.. لا أدري ربما كان نوعاً من أنواع الغرور لا أكثر.