استلمت منذ أيام مغلفاً يضم ثلاثة كتب من اصدارات مركز زايد للتنسيق والمتابعة, وهو مكتب يعمل منذ افتتاحه على طباعة الكتب والبحوث التي تعنى بالقضايا العربية والمحلية الملحة والتي قيد الطرح والمناقشة, شاءت الصدفة ان أفتح المغلف الهدية ليلة العيد لأجد الكتب الثلاثة ولبرهة وجدتني أستغرق في قراءة كتب التوغل الاسرائيلي في آسيا, عصفت بي حقائق الكتاب, وهذا الغول المسمى اسرائيل , وهو يمد رأسه إلى مخادعنا بطرق لصوصية خبيثة وبلعبة كبيرة يعمل مفعولها لسنوات طويلة بيد رجال المخابرات, تذكرت انها ليلة عيد وان علي تلبية احتياجات كثيرة للأسرة والبيت, أطفالي يريدون الذهاب إلى الحلاق, ويدي تمتد بفضول إلى المغلف, في الكتاب الثاني هناك أيضا لعبة اسرائيلية قذرة (الجولان بين الحق السوري والاطماع الصهيونية) الطمع في أهم موقع استراتيجي وأهم موقع وفر لبدو سوريا وفلسطين والأردن جنات من الطبيعة التي وهبها الخالق, 1860 كيلومترا مربعاً, مخزون كبير من المياه العذبة التي تغذي سوريا والبلاد المجاورة, سرقت حقائق الكتاب وقت ليلة العيد, غول الصهيونية ينهش المقدرات العربية, القنيطرة عاصمة الجولان, ومدينتها الأثرية, حاملة التاريخ والتراث ورموزاً ثقافية دمرها الاسرائيليون بيتا بيتا وأثرا أثرا قبيل رحيلهم عنها بساعات, وتكشف لك الحقيقة ان الاسرائيلي ليس محتلا كما عرف مثيله التاريخ العربي, لكنه حاقد كبير. اقترب موعد خروج الأطفال, يد أحدهم تمتد لتخطف الكتاب من يدي وأنا أتمعن في خريطة الجولان ومستوطنات الحقد التي زرعها الأعداء, اقرأ الجبهة السورية خلال حرب أكتوبر 73, اتفاقية فصل القوات, الاحتلال الاسرائيلي في العام 76, خطف الكتاب من يدي. انها ليلة العيد كل عام وكل مناضل في الوطن العربي بألف خير, كل عام وكل أم شهيد من شماله وجنوبه وشرقه وغربه بألف خير, شكراً مركز زايد للتنسيق والمتابعة وكل عام والعاملون به بألف خير, هذه المجموعة من الاصدارات وما قبلها تستحق أن تذهب إلى المدارس والكليات والجامعات وان توزع على كل طالب وهو بألف خير ولكل الناس البسطاء في الشارع وهم بألف خير. انه العيد وللأمة الاسلامية في شتى بقاع العالم كل عام وأنتم بخير أعاده الله عليكم باليمن والبركات. سيروا بهدوء في الشوارع والطرقات, فهناك زحام شديد, زحام السيارات, زحام بشري, زحام في الفكر, وتذكروا كل اليتامى والفقراء والمساكين والمغبونين, كل المقهورين, كل المبعدين عن ديارهم بالبطش والسرقة. انه العيد.. ثيابنا جديدة. halyan@albayan.co.ae