بعد كل عمل متميز وفريد, يأتي وقت التكريم وتوزيع الجوائز الكبرى على الفائزين ويتم السحب على ارقامهم فينال البعض هذا الفضل ويحرم الآخرون لان الحظوظ لها دور بارز في الفوز من عدمه. هذا في الشئون التي يبحث أحدنا عن حظه وسط أكوام من (الكوبونات) عبر صناديق السحوبات الرمضانية وغيرها, الا ان السحب اليوم أو غدا سوف يكون من نصيب الجميع دون ان يبادر احدنا الى وضع (كوبونه) في الصناديق المعروفة. والسحب الأكبر هنا لا يكلفنا اموالاً طائلة ولا مؤسسات هائلة يشرف عليها وعن طريقها عشرات الموظفين لغرض الفرز وإعلان النتائج على الملأ حيث وسائل الاعلام المختلفة تأخذ دورها في السبق واللحاق بالركب. فالمسابقة التي تم الإعلان عنها قبل شهر لم تضع شروطا تعجيزية للمشاركة فيها, فهي المسابقة الوحيدة التي لا تحتاج الى كتابة الاسم والعنوان ورقم الهاتف وصندوق البريد والبريد الالكتروني وغيرها من المعلومات الثبوتية, التي تتطلب عند استلام الجائزة. وهذا لا يعني ان الشروط في هذه المسابقة منتفية ولكن ما يشوق الانسان لعدم التردد في الدخول اليها من اوسع الابواب هو التحقق فقط من توفر شرط الصيام كي تتسع الدائرة لكل من نطق بالشهادتين. فالجائزة الكبرى في مثل هذا اليوم لا تغضب احدا ولا تكدر صفو الوداد بين الاحبة ولا تشعل نيران الحسد في القلوب الضعيفة والتي تتعلق بالفاني تعلقها بالباقي. فجائزة كبرى كهذه تسلم من رب السماء والأرض في يوم مشهود ومشحون بمئات الملايين من المسلمين الذين يؤمون المصليات في جميع بقاع الارض لاداء صلاة عيد الفطر عرفانا وتقديرا لصاحب ذلك العطاء الذي لا تنفد ميزانيته المفتوحة, والمحروم الحقيقي من الفوز بهذه الاكرامية الكبرى من لم يعرف لرمضان حقا ولا معروفا, فتهانينا لكل من نال حظه من يوم الجائزة الكبرى. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae