أتمنى أن يكون يوم أمس هو يوم اسدال الستار على قصة فيصل الزعابي ذلك الشاب المواطن الذكي الذي يجيد اللغة الانجليزية وساهم الحظ معه في الوصول الى نهائيات مسابقة (من سيربح المليون) في محطة MBC بلندن, حيث ذكر في تصريحات لـ (البيان) قصة اجابته عن الحروب العالمية وغيرها من المواقف التي صاحبت البرنامج فكانت مجالاً للضحك من الجمهور في القاعة أو امام التلفزيون والمجالس الرمضانية ورسائل الموبايل وغيرها. في الحقيقة فيصل لم يكن مخطئا, فمعلومات كهذه لا يجب أن يكون ملما بها, فهو ربما ليس رياضيا لكي يعرف ان مصر تأهلت لكأس العالم عام 1934 وليس فيلسوفاً كي يقول ان هيوجو هو مؤلف (البؤساء) وليس ملما بأشهر السنة العربية لكي يجيب وبسرعة بديهية ان شهر شعبان يسبق رمضان لأنه يتحدث الانجليزية بطلاقة ويمتلك موقعاً خاصاً على الانترنت. انها ليست مشكلة فيصل, فهي مشكلة جيل بأكمله افتقد القدوة في من يستفيد منه والقدرة على الاطلاع والتثقف والمهم عنده ان ينجح في الدراسة, حتى هي الاخرى باتت مناهجها لا تفي بالغرض ولا تحتوي على معلومات وثقافة واسعة كمناهج زمان. المصيبة ان معظم شباب هذه الايام نادراً منهم من يحفظ آيات كثيرة من القرآن, ولا يفهم معانيها, لا يعرفون ابسط الامور الدينية والحياتية, ترى ماذا سيفعلون في المستقبل؟ المشكلة أن شخصا كـ (أبو بشار) والذي حسب قول الزعابي انه يعمل مستشاراً في مركز الدراسات, شخصاً كهذا أجاب خطأ على سؤال ربما يكون هو الاجدر بالاجابة عليه أكثر من فيصل, لذلك كانت الاستعانة به في غير محلها لأن جوابه كان خطأ. وفي الختام احب أن أؤكد ان فيصل لم يكتسب شهرة كما اعتقد البعض, فليست الشهرة من أمر كهذا, ولكن من كسب المليون هو (اتصالات) فقد تداول الناس طيلة اسبوع رسائل بالموبايل بالآلاف حيث تصل سعر تكلفة الواحدة 30 فلساً, وهو ما لم يخطر ببال أحد. E-MAIL: ALjasmi@albayan.co.ae