العيد مناسبة جميلة, ومناسبة ايضا لكسر الروتين والقضاء على الملل, هذا ما يتبادر الى اذهاننا. فهذه الاشياء التي تشاهدينها أمامك في كل يوم وهذه النمطية والايقاع المتشابه لكل ما هو حولك تبدو كريهة وجديرة بأن تكون مناسبة مع العيد الذي يشكل فرصة سانحة لتغييرها. في السابق كان هاجس التغيير يرتبط في ذهني بتبديل كل شيء حتى لو اضطرني ذلك الى الاقتراض من اختي أو صديقتي لحين الراتب. ومنذ أيام عندما قرصني هاجس التبديل.. تبديل ورق الجدران والسيراميك وشراء طاولة طويلة عريضة تذكرت هذا التبذير الذي وقعت فيه في شهر رمضان والذي بدا لي وكأنه يعادل ميزانية ثلاثة اشهر في الاوقات العادية وتذكرت صدمة ان احداً لم يطرق بابي في العيد ليجلس على قطع الأثاث الثمينة فيشعرني بقيمتها أو يقلل من شعوري بالذنب على شراء صناديق الفواكه والخضروات التي ذبلت وهي في أماكنها بعد أربعة أيام فقط. هذا العيد قررت ان اذهب الى الجمعية واشتري حاجياتي بالكيلو أو الاثنين واعمل تشكيلة بسيطة من الفواكه والخضروات واعيد تغيير مواقع قطع الاثاث مع اضافة بعض الاكسسوارات ذات اللمسات الجميلة واحفظ نقودي بدلاً من رميها في التراب خاصة واننا سنذهب في اليوم الثاني للعيد في رحلة, يعني لن يكون هناك وقت للزيارة.