ونحن نودع هذا الشهر الكريم احببت ان اودعه بنكتة قالها احد زملاء زوجي الاجانب في العمل واحسست بأنها تتطابق مع المثل الشعبي (رمضان خذ جرابك) هذا ما تقوله ام محمد وترى انه يؤيد صحة الاقوال السابقة، التي صرحت بها ام لسانين من قبل اذا تذكرون حين اشتكت من متسولي الترانزيت الذين ــ تضيف ــ بأن احداهن وصلت الى داخل غرفة الاستقبال في بيتها وعرضت عليها خدماتها في كشف المستور (طاح حظها) المهم انها تضيف بان قصة المتسولين الرمضانيين الــ (غير شكل) لو اقتصرت علينا نحن الاهالي لكان اهون لكنها امتدت لتشمل الاجانب اي تجمعات الاجانب السكنية المنعزلة الهادئة وتثير انتباههم الى هذا التناقض بين ما يسمعونه عن امور مثل التكافل والتراحم بيننا في شهر رمضان الذي يتميز عن غيره من شهور السنة بهذه الخصوصية وبين ظاهرة التسول! (لقد تعودنا على مشاهدة مناظر مساكينكم في رمضان) يقول زميل زوجي الاجنبي وتعودنا على ان نقدم لهم اي شيء لمجرد سماعنا بكلمة رمضان! واذا كان الاخ يعمل بقول المثل (رمضان خذ جرابك) الذي سمعناه من جداتنا وهي حكاية بسيطة تقول إن احدهم احضر مؤونة وطلب من زوجته ان تحفظها لرمضان, فما كان منها الا ان اعطتها لرجل طرق الباب وقال انه رمضان واذا كان هذا الاجنبي وغيره يحكمون علينا بهذه الطريقة فهم معذورون, خاصة اذا كان زينا الوطني هو ما يتخفى فيه المتسولون اليوم سواء كانوا نساء أم رجالا ليحسبوا علينا, ورحم الله كل مسكين عفيف بيننا, وفي لحظة خيل اليّ ان هناك شركات تسول لم نعتد عليها تزاحم من اجل جراب رمضان.