أكثر من ثماني اسر يدخلون الى عش الزوجية عن طريق مؤسسة صندوق الزواج في كل يوم يمر على بناء النسيج الاجتماعي للدولة. وتبلغ التكاليف اليومية لهذه الاعراس قرابة نصف مليون درهم من مخصصات المنح التي تقدمها المؤسسة الاجتماعية لكل شاب يطرق باب الصندوق فيأتيه الجواب بالايجاب سيرا على سنة الزواج في القبول والايجاب لكلا الزوجين. لقد نجح هذا الصندوق منذ نشأته الى الان في جمع ثلاثة آلاف اسرة مواطنة سنويا تحت سقف البنيان الذي يشد من أزر الروابط الاجتماعية المبنية على أسس شرعية تحصن الشباب في سن مبكرة من الوقوع في قفص العزوبية الذي لا يؤتمن شره لمن فقد الكوابح الناجية من الاصطدام بمن يمضي عكس السير. ستة آلاف شاب وشابة عليهم الاعتماد على المدى البعيد لاعادة التوازن الى التركيبة السكانية بالدولة من الداخل للتخفيف من ضغط الخارج. فلو اردنا ان نعرف رقميا عدد المواطنين الذين ينضمون الى قافلة السكان الاصليين للدولة من ناحية الانجاب مع الاخذ في الاعتبار معدل الاولاد لكل اسرة في الامارات بحيث لا يقل عن ستة اطفال طوال فترة الحياة الزوجية فإن العدد الاجمالي للسكان وفق هذه الزيجات يصل تقريبا الى 36000 نسمة خلال مدة زمنية قدرها عشرون عاما, هذا إذا ثبتنا العدد ثلاثة الاف اسرة سنويا دون الزيادة المقترحة لاعداد المتزوجين حسب الخطط المستقبلية للصندوق. ولو اضفنا الاعداد المتزايدة للمتزوجين خلال العقدين المقبلين لتضاعف العدد المرجو للمواطنين, وهكذا نستطيع ان نصل الى نتيجة مفادها ان الزواج المبكر نسبيا هو ما نعنيه بعد التخرج من الجامعة يعد عنصرا مهما لتقوية عامل الهوية الوطنية للدولة بشرط الوصول الى نسبة ثابتة للزيادة غير الطبيعية للسكان حتى لا يمضي علينا ربع قرن من الان والا كانت الغلبة للمواطنين على الوافدين وان لم نتوصل الى هذا الطموح فان الوصول الى قرابة النصف اي بنسبة 50% لن يكون مستحيلا. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae