السيناريو الاسوأ ان تكون مفاوضات التسوية الجارية في واشنطن حاليا بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية امريكية هي مجرد لعبة سياسية لاضاعة الوقت واجهاض الانتفاضة الفلسطينية الباسلة والتي اثبتت انها هي الخيار الاهم في المعركة مع الكيان الصهيوني. كل التجارب والدلائل والاحداث التي تشهدها الاراضي المحتلة من تصعيد اسرائيلي وعدوان سافر تؤكد ان الاحتلال لا يعرف طريقا غير القوة والعنف, وان الانتفاضة هي انجع السبل لا المفاوضات التي يلجأ اليها الاسرائيليون لتهدئة الغضب الفلسطيني العارم ومحاولات وأد الانتفاضة التي زلزلت قوتهم وجيشهم وهزت الثقة في نفوسهم. ان استمرار مفاوضات واشنطن على وقع المدافع والقصف الاسرائيلي للشعب الفلسطيني الاعزل يتناقض مع المنطق ومع ابسط حقوق الانسان, وفي المقابل يتماشى مع الرغبة الاسرائيلية في تهويد القدس الشريف ونشر المزيد من المستوطنات وقتل اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين. المطلوب الآن من الادارة الامريكية باعتبارها راعية السلام الاولى ان تمارس نفوذها وقوتها في الضغوط على اسرائيل واجبارها على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية وارجاع الحقوق الى اهلها والتوقيع على سلام شامل وعادل يرضي طموح الفلسطينيين وان تتخلى عن انحيازها لاسرائيل وتمارس دور الراعي النزيه بدلا من زيادة الضغوط على الجانب الفلسطيني الذي قدم الكثير والكثير رغبة منه في سلام يعيد الحق المسلوب ويحقق للمنطقة الاستقرار والامن والسلام المنشود, واذا لم يتحقق ذلك فإن الانتفاضة مستمرة. لكن عدم الاستقرار في المنطقة سيدفع ثمنه الجميع وفي مقدمتهم اسرائيل وأمريكا.