واجه نتانياهو بالامس عقبة كأداء تحول دون وصوله الى رئاسة الوزراء في اسرائيل في الانتخابات المبكرة, كونه لم يكن عضوا في الكنيست. وسرعان ما عرض الامر على البرلمان قبل ان يخفت بريق الامس لاتخاذ القرار بالاجماع على الغاء شرط عضوية الكنيست حتى يكون حق الرئاسة حقا لكل مواطن اسرائيلي دون قيود او تعقيدات تحول دون تحقيق مصالح الامة الاسرائيلية. على الرغم من هذا التقدم الدستوري الذي لم يأخذ من الوقت إلا ساعات قليلة, إلا ان نتانياهو رفض ترشيح نفسه حتى يتم حل البرلمان من اجل انتخابات شاملة لكل العناصر التي سوف تتحمل مسئولية الهم المقبل في صراع الوجود وعدمه. ونحن كما هي العادة بانتظار ما تسفر عنه الامور, هناك آلية اسرائيلية مرنة تتعامل مع الاحداث الجارية وفق ما يستدعي الظرف الملح, وهنا في العالم العربي التغيير في السياسة القديمة بحاجة الى صولات وجولات مع اعلان حالات الطوارىء القصوى, ومع ذلك التغييرات المطلوبة غالبا تتحول مكانك سر او تدور حول السر الذي يصعب فك الغازه. لماذا نجد ان التغيير في اسرائيل من السلاسة بمكان وهي العدو المتربص بنا الدوائر والذي يتمنى جميع المتضررين منه ان ترميه دائرة السوء في البحر الميت حتى يتساوى الاثنان في الموت, اما في الساحة العربية العامة لا نملك ذات الآلية التي تعين العدو على ممارسة عدوانه عن طريق المؤسسات الدستورية لان قوة اسرائيل التي تخيفنا برؤوسها النووية ليست محصورة بها, بل في السياج الديمقراطي الذي يلف شعبها, فلا يهم ان بقي الحاكم في حكمه اشهرا قليلة, وهو المطلوب منه دستوريا ان يبقى لسنوات حتى يتمكن ليس من الحكم والتسلط بل من الالتزام بتعهداته التي على اساسها تسلم راية السلطة من الشعب وهو الذي يعيدها بنفس الآلية الى افراد الشعب حتى يبت فيها من جديد كما يحلو له, وحتى نتجنب مرارة عداوة العدو لنا لابد من استخدام كل الآليات التي تساند وتدافع عن قضيتنا التي تطيل امر وجودنا احياء او شبه اموات. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae