كل خطوة في اتجاه تصحيح اوضاع خاطئة تستحق الثناء والاشادة. كما يستحق الخطأ وكما تستحق السلبيات النقد والهجوم من قبل الاعلام والصحافة تحديداً, والقضية في حالة النقد ليست عبثاً ، او هجوماً على الآخرين بلا وجه حق, ولا الثناء والاشادة موجهة لأشخاص او جهات معينة يقصد من ورائها منفعة او مصلحة سوى المصلحة العامة ومنفعة الناس والوطن. من هنا فإننا في كل ما تناولناه, والذي قد تسبب للبعض ببعض الحساسيات وقد يكون وصل بالبعض الى درجة الغضب وسوء التفاهم, الا اننا على ثقة بأن الجميع يعلم بأنه ما من كلمة صادقة يكتبها قلم مخلص, يفتش وينبش في تفاصيل وعروق هذا المجتمع, بحثاً عن الاخطاء والسلبيات, وما يضايق الناس ويعرقل امور حياتهم, إلا وتجد طريقها الى عقول المعنيين بالأمر وقلوبهم, وبأنهم يجتهدون من اجل الاصلاح والتغيير برغم ما قد يسببه النقد العلني لاداء مؤسساتهم وموظفيهم من حرج اجتماعي قد يعانون من مضايقاته قليلاً لكنهم سرعان ما يعلمون في دواخلهم ــ وان لم يعترفوا بذلك علانية ــ بأن ما كتب وما قيل كلام في محله وان هدفه كان سامياً. وبالرغم من اننا نسلط الضوء على الممارسات السلبية بغية الخلاص منها وصولاً للأجمل والافضل والاحسن حباً في الوطن وحرصاً على منجزاته, الا اننا نفرح كثيراً لأي قرار يصب في هذا الاتجاه ولا يمنعنا شيء من التوجه لهذا القرار بالثناء, وللقائمين به تفكيراً وتنفيذاً بالاشادة والشكر, فمن لا يشكر الناس لا يعرف كيف يشكر الله, ونحن هنا لا نشكر ادارة برنامج الشيخ زايد للاسكان على قرار تخفيض قيمة استقطاع ضمان الصيانة للمشروعات المنفذة من قبل البرنامج بناء على عقد المقاولة مع المستفيدين من القروض والمنح, نحن نشد على ايديهم بحب ونتمنى ان تتواصل جهودهم وتستمر في هذا الاتجاه. لقد كتبنا في هذه الزاوية منذ مدة حول نسبة الـ 10% التي تقتطع من القرض كضرائب تستفيد منها بعض دوائر الاراضي او البلديات ويومها طالبنا بضرورة النظر في هذا الامر واستصدار قرار من مجلس الوزراء يطالب فيه وزارة الاشغال بضرورة العمل على اعفاء اصحاب القروض من ضرائب بعض دوائر الاراضي وغيرها, وقد جاءنا يومها رد دائرة الاراضي والاملاك في دبي حيث كان قد صدر مرسوم من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي باعفاء اصحاب هذه القروض من اي رسوم او ضرائب مستحقة على غيرهم. ان هذه المراسيم والتعديلات والمطالبات التي سنظل نلح من أجل المزيد منها لا تقود الا الى الافضل, انها تسهل الاجراءات وهو هدف حكومي نبيل, وتخفف الاعباء عن كاهل الشباب المثقل بمطالب الحياة في بداية مشوار العمر, وتستجيب في الوقت نفسه لملاحظات هؤلاء الشباب وشكاواهم وانتقادات الصحف ومطالبات الكتاب. التعديل الذي اقره مجلس ادارة برنامج الشيخ زايد للاسكان بتخفيض مبلغ الصيانة على كامل مشروع المقاولة من 10% الى 5%, يستحق الاشادة فعلاً, وأعداد المستفيدين تبشر بالخير نحو مزيد من الانفتاح للخلاص من مشكلة السكن المزمنة التي يعاني منها شبابنا.