عودة الى البلديات من باب التذكير فقط بما اننا نتهيأ جميعا لاستقبال عيد الفطر المبارك, نشتري الجديد ونزين المنازل ونعد العدة لاستقبال فرحته, لنقول ان لدى البلديات اياماً تستطيع بجهود مكثفة ان تنظف، وتجمل وتزيل من الطرق والازقة والحواري كميات كبيرة من المخلفات والاوساخ واكوام الاتربة وطابوق البناء المستهلك, اضافة الى اكوام الاخشاب والجديد وعلب الاصباغ, بمعنى ان البلديات يمكنها استنفار عمالها من اجل حملات تنظيف وترتيب وازالة عوائق تشاهد هنا وهناك وتساهم في تشويه الصورة الجميلة النظيفة لأماكن عدة. نذكر البلديات ونحن نعلم ان هناك مناطق تحتاج الى جرافات تعمل ليل نهار ولمدة شهر كامل لازالة مخلفات وجدران متهدمة وتلال رملية وطينية وصخرية تم اهمالها لسنوات طويلة دون مبرر, او لوجود مبررات تتعلق بأصحاب الاراضي نفسها التي تتكون فوقها تلك المناظر المشوهة للاحياء والطرق الرئيسية والفرعية. نذكر البلديات بالعيد وان عليها ان تغسل المدن بالماء والصابون لو تحقق لها ذلك, المسألة ليست من باب المبالغة, لكن لا يوجد هناك من يمانع في ان يرى كل ما حوله ينطق بالنظافة والترتيب, ونذكر البلديات لانها الجهات الوحيدة التي تستطيع تنظيم امر النظافة وفرضها فرضا على المهملين, ولو جالت سيارات البلديات منذ اليوم الاحياء وسجلت الازقة والساحات التي تحتاج الى ترتيب وتنظيف لأمكنها حصر ما نتحدث عنه, ولأمكنها تنبيه اصحاب المباني المتهدمة والمقاولين الذين يهملون في رفع مخلفات البناء لايام طويلة بعد انتهاء مشاريعهم. ايام العيد مقبلة ونتمنى ان نشاهد تلك الصورة الجميلة في المدن والقرى واطرافها, كما نتمني ان تشدد البلديات رقابتها جيدا وان تفرض شروطها الصحية, وان تكثف من امر رقابتها على من يستهتر بأمر النظافة. البلديات مطالبة ايضا في هذه الايام القليلة ان ترتب حدائقها العامة, وان تزيل ما تكسر وما استهلك من كراس والعاب وان تعيد طلاء بعضها الذي اخفت عوامل المناخ والاستهلاك الوانها الاصلية, ومطالبة كذلك بازالة الالواح والعلامات الارشادية المتناثرة على الطرق بصورة عشوائية. وآخر الكلام فإن البلديات لديها اختصاصاتها وصلاحياتها وآلياتها التي تنفذ بها كل ما يجعل الامكنة جميلة ونظيفة ولا ينقصها سوى شن حملات متواصلة لتحقيق ذلك على الاقل فيما تبقى من ايام. halyan@albayan.co.ae