لاقت الخطوة الشجاعة التي اتخذتها باكستان بالانسحاب جزئيا من الخط الفاصل بين اقليم كشمير المتنازع عليه ردود فعل ايجابية مؤيدة باعتبارها قرارا قد يمهد لوضع حد لحالة التوتر التي ظلت تسيطر على المنطقة منذ سنوات طوال. وجاءت الخطوة الباكستانية عقب قرار الهند تمديد وقف اطلاق النار الذي اعلنته من جانب واحد بمناسبة شهر رمضان المبارك كبادرة حسن نية وجدت استحسانا من جميع الاطراف الدولية. وقالت نيودلهي امس ردا على القرار الباكستاني ان الانسحاب سيعمل على وضع حد وتقليل التوتر في المنطقة ويشجع على فتح حوار بين الجانبين, كما قالت واشنطن على لسان الرئيس الامريكي بيل كلينتون انها ترحب بالمبادرات الحسنة بين الجانبين وحثتهما على الدخول في حوار مباشر يضع حدا للكراهية ويحل الازمة. دبلوماسية هادئة تدور في الخفاء مهد لها فشل الجانب الهندي في ابرام اتفاق هدنة منفرد مع اكبر الاحزاب السياسية في كشمير لم يصمد اكثر من نحو اسبوع بل ادى فشله الى تجدد المعارك بين الجانبين. وكانت اسلام اباد قد اوضحت وقتها ان المحاولة الهندية تعد قفزا على الواقع ولن تنجح في اعادة الهدوء الى كشمير دون التفاوض مع باكستان. عليه نجد ان البلدين يمهدان الارضية الآن للدخول في مفاوضات مباشرة لا تغفل القوى السياسية في كشمير بالطبع على امل انهاء هذا النزاع المرير الذي اسفر عن مقتل المئات من ابناء الاقليم ولعل الاشهر المقبلة تشهد نهاية لهذه الصفحة المؤلمة.