عشنا وعاش الكثيرون اجواء روحانية مباركة صدحت فيها حناجر أكثر من خمسين متسابقاً من حفظة القرآن الكريم جاءوا للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ليعطروا الاجواء بعبق الايمان والتوحيد، للخالق عز وجل.. مناسبة عزيزة جمعت قلوباً وأصواتاً شتى من دول متعددة ومن مشارب مختلفة.. مناسبة جمعت الابيض والاسود والعربي والاعجمي تحت ظلال كتاب الله ونفحاته الروحانية.. توحدت الالسن للنطق بقول الحق. آيات كريمة وسور عظيمة شنفت الآذان واراحتها من الغث الذي يجثم عليها ويكاد يطغى على كل ما يمت الى الاسلام بصلة بغناء وشعر هابط واسفاف في القول.. آيات سمت بالروح وأوصلتها الى آفاق من التجلي والتدبر في خلق الله وقدرته وعظمته, دبي اكدت من خلال جائزتها الدولية لحفظة الذكر الحكيم ان دولة الامارات هي معقل المبادرات التي تقدر الموهوبين في مختلف المجالات اسلامية وعلمية وثقافية ورياضية وفنية جادة. دولة الامارات ومن خلال الافكار الخلاقة لمسئوليها دائماً ما تأخذه قصب السبق الى ما هو متميز والى ما هو غير عادي مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة في تقدير جهود المميزين والبارزين في كافة المناشط, الامر الذي يؤدي الى تحفيز كل صاحب موهبة ويدفعه الى اظهار هذه الموهبة وصقلها لما فيه خدمة المجتمع والامة. وبالعودة الى جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم نجد أنها جعلت مدينة دبي ودولة الامارات محط الأنظار حيث قدمت جموع المسلمين من كل حدب وصوب للمشاركة وكذلك للاستفادة من المحاضرات الدينية التي اقيمت ضمن فعاليات الجائزة ولقيت حضوراً اكد حاجة افراد المجتمع الى هذه النوعية من الامسيات التي تسد رمق المتعطشين الى الموعظة الحسنة والقول الصادق بعيداً عن الخيام الرمضانية اياها. ان تكريم العلم والعلماء بادرة مقدرة من سمو ولي عهد دبي, ندعو الله العزيز القدير ان يكتب فوائدها في رفع كلمة الحق ويضعها في ميزان حسنات سموه وان يجزي كل القائمين عليها خير الجزاء وان تكون هذه الجائزة لبنة اولى لترسيخ أسس المجتمع الاسلامي الذي يقوم على القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسير على خطى الخلفاء الراشدين والسلف الصالح. أحمد الحوري alhouri@albayan.co.ae