ماذا تفعلين لو كنت ربة بيت؟ تجاوزت الخمسين بقليل وبدأت أشعر باليأس لأن احساسا يقول بأنني قد انتهيت من حياة ابنائي وبناتي ومن حياة الآخرين, ولم يعد احد من حولي يشعر بي, فمن يقبل على امرأة خريفية بدأت تتفكك تركيبتها الجسدية والذهنية مثل السيارة القديمة؟ يا أمي.. تصوري حتى الاطباء يرغبون عني, يفضلون ان يقوموا بعلاج من هم تحت سن الخمسين.. الدنيا تغيرت. بعد رسالتك القصيرة هذه التي يملأها اليأس اريدك ان تذكري قصة حقيقية عرضتها الصحف مؤخراً. ربة بيت فلسطينية وام لاثني عشر ولدا وجدة لطفلين فازت بجائزة في مسابقة للمعلومات العامة قالت امام دهشة الجميع من حيويتها واقبالها على الحياة بأنها تقرأ يوميا بمعدل ست ساعات لتثبت للجميع ان ربة البيت لا تقل في مستواها في كل شيء عن حاملي الشهادات العليا. ما تقوله هذه الاخت بالتحديد هو ألا نفهم نحن النساء دورنا كربات بيوت على نحو خاطىء ويعني ان نقبل لأنفسنا بأن نكون ضحايا للفكرة التقليدية الجاهزة عنا فنغرق انفسنا بأنفسنا في اليأس وهناك ألف وسيلة ودور ينتظرك كربة بيت, وعقلك في رأسك في النهاية وليس في رأس الآخرين.