بدأت وزارة العمل والشئون الاجتماعية في اصدار قرارات جديدة للحد من انتشار العمالة السائبة بالدولة والتي استغرقت في بقائها سائبة من دون داع سنوات لا نعرف عنهم شيئا الا قيامهم بالعمل لدى الآخرين اي من غير كفلائهم. صدور اي قرار جديد لتصحيح الوضع يعني ان هناك تسيبا من جانب الجهات المعنية وقع على العمالة السائبة مما ادى الى زيادة هذا العنصر سلبا على حركة دخول وخروج العمالة في الدولة أو بقائها في حالة دوران حول نفسها بحثا عن عمل هنا او هناك بعيدا عن عيون القانون. احتياجات سوق العمل للعمالة لا ننكرها عندما تتعلق بمشاريع التنمية خاصة اذا كان التخطيط لها مسبقا وفق دراسات مبنية على الواقع الدافع الى ملء استمارات ترشيح العمالة الفعلية وليس الوهمية عندما تدخل في مبالغات متواليات الاعداد حين مزاحمتها للكم الهائل من المتسيبين في السوق فضلا عن الاصليين. الزيادة المبرمجة للعمالة التي تلبي حاجات المشروعات الحقيقية لا يخشى منها اذا كانت تحت سيطرة الانظمة والقوانين التي تمارس صلاحياتها العلاجية في حال حدوث خلل مفاجىء او ملحوظ كما في حالة التسيب في ترك العمالة في تسيبها. فالتنمية المثمرة هي التي تحدد لكل مشروع قائم او مستقبلي العدد الفعلي المطلوب لتنفيذه, فأمريكا على سبيل المثال عندما اتجهت الى جلب العمالة النوعية, في مجال البرمجيات, حددت الرقم في 65 ألف خبير في هذا التخصص الذي يقوم عليها بناء التنافس في الارتقاء بالمجتمع. امريكا القارة تحتمل الملايين من البشر, فزيادة بضعة ألوف على طاقمها لن يؤثر في القدرة على احتوائهم ومع ذلك وصلت عملية الهجرة الىها الى درجات من التقنين حتى لا تقع في داء التسيب فلا تقوى على الاستدراك السريع لمشاكلهم. بما اننا نعيش عصر التخصص في كل شيء, فحري بنا ان نضع خططا فاعلة لتحديد ما يلزمنا في هذا الجانب من عناصر العمالة الوافدة المفيدة والتي تحمل عوامل التنمية على اكتافها دون ان تحمل اجهزة الدولة ومؤسساتها المزيد من الاعباء المالية وغيرها للتخلص من ثقلها الزائد على الوزن المطلوب اعتماده في المجتمع. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae