لابد وأن يكون بعضكن قد جربن اسلوب التسوق عن طريق الانترنت ولانني كلما هممت بتجربة هذا النوع من التسوق أحسست بأني لا أفعل هذا لشيء الا لأجرب كل وسائل التسوق فقط, فقد تبادر الى ذهني هذا السؤال: ما سر ولعنا نحن النساء بالسوق؟ مؤخراً قرأت اعلاناً في احدى الصحف البريطانية يقول هذا الاعلان اذا كنت مضغوطة ولا تملكين متسعاً من الوقت للقيام بعملية التسوق بنفسك فان هناك من سيقوم بها بدلا منك أي تسوقي بواسطة وكالتنا التي تضع موظفيها المتسوقين الشاطرين في خدمتك لتستريحي! وقرأت الاعلان فاعتقدت بأن مرحلة تسوق ما بعد الحداثة قد بدأت بالفعل مثلها مثل ادب ما بعد الحداثة وسينما ما بعد الحداثة وهرعت الى الصديقات وما بين ام عبدالله وام مهرة واستنكارهما لهذا الاسلوب غير الواقعي الذي لا يقره العقل ترى الاولى انها خدمة قد لا تصلح الا للرجال او للأشخاص المصابين بالكآبة الذين لا يرغبون في مشاهدة وجوه الآخرين ولشدة دهشتها سألتني تصوري شكل الاشياء التي كنت قد وضعتها في خيالك وقد وصلت مخيبة للآمال. اما أم مهرة فقد رفضت الفكرة مئة في المئة قائلة: أنا اذا لم أذهب وحدي الى السوق وآخذ راحتي ما أعرف, حتى زوجي يضايقني وجوده معي في هذا المكان. سوق ما بعد الحداثة.. شو انت مجنونة.. السوق هو السوق وسوقنا غير عن سوق الانجليز.. اذكري الله تصوري يحسدوننا على السوق. مريم جمعة